حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بدويه من سيناء

إذا أردت مراسلتي

عاد الهدوء مرة اخرى الى الحدود المصرية مع اسرائيل بعد ان انهى بدو سيناء اعتصامهم الاربعاء وانسحبوا بالكامل من منطقة الشريط الحدودي وانهوا جميع اشكال الاحتجاج بعد احداث دامية وقعت على مدار يومين بين البدو والشرطة المصرية.

وعادت قوات الامن المركزى تسيطر من جديد على جميع النقاط الحدودية التى كانت قد انسحبت منها من قبل واهمها نقطة المدفونة الحدودية.

وتقع المدفونة عند العلامة الدولية رقم 8 جنوب منفذ رفح البرى بحوالى 8 كم هى منطقة صحراوية حدودية مع اسرائيل مباشرة وتضم بيوت بدوية بالاضافة الى زراعات الخوخ والزيتون بالاضافة إلى نقطة امنية وابراج مراقبة وسلك حدودى شائك المنتشرة بهذه المنطقة.

وهذه المنطقة هى التى بدأ بدو سيناء فيها تصعيدهم مساء الاثنين عقب مقتل سعيد سليمان عوده الحكى واصابة محمد سليمان عيد 25 سنة المصاب.

وظهر وقت وقوع هذا الحادث روايتين الاولى بيان وزارة الداخلية الذى اكد ان البدويين القتيل والمصاب بادرا باطلاق النار اولا على قوات الشرطة والتى اضطرت الى اطلاق النار عليهم فاصابتهم.

والرواية الاخرى اكدها بدو سيناء ان البدويين كانا فى حالة هلع وفزع من الشرطة وحاولا الهرب وخرجا بالسيارة من الطريق الاسفلتى بسرعة شديدة ودخلا فى المنطقة الجبلية وتعرضت سيارتهم للانقلاب واحترقت وعندما خرجا من السيارة وحاولا الفرار اطلقت عليهم الشرطة الرصاص من الخلف.

ويؤكد التقرير الطبى الصادر من مستشفى العريش العام اصابة البدويين بالرصاص من ظهرهما بطلقات نافذة بعكس بيان الداخلية.

وبعد الحادث تجمع المئات من البدو وتوجهوا الى الحدود المصرية مع اسرائيل واعتصموا بشكل غاضب واطلقوا وابل من الاعيرة النارية مساء الاثنين مما اجبروا قوات الامن المركزى المنتشرة على الحدود مع اسرائيل بهذه المنطقة على الرحيل واخلاء المنطقة.

واشعل البدو الحرائق مستخدمين اطارات السيارات.

وفى صباح الثلاثاء بدأ تصعيد البدو فى التزايد الخطير وقاموا بمهاجمة النقاط الامنية الحدودية بمناطق المدفونة ونجع شبانة ووادى الازارق وحرقوا النقاط الامنية ودمروها وحاصروا نقطة شرطة المدفونة واحتجزوا فيها العميد محمد شعراوى احد قيادات الامن المركزى وبرفقته 25 جندى اخرين لعدة ساعات حتى تدخل بعض المشايخ وعواقل البدو فانهى البدو حصارهم للنقطة.

وقام المشايخ باصطحاب العميد محمد شعراوى حتى موقع عمله بقطاع الامن المركزى برفح.

ولكن سرعان ماعاد التصعيد مرة اخرى بشكل اخطر عندما وقعت اشتباكات عنيفة بين البدو وقوات الشرطة بنقطة وادى الازراق التى تقع على الحدود مباشرة مع اسرائيل.

واسفر تبادل اطلاق النار بين الطرفين عن مصرع ثلاثة من البدو وهم احمد العرجانى وربيع ابو سنجر ومروان الريشات واصيب من قوات الشرطة الرائد وليد ابو العافية بطلق نارى فى يده كما اصيب ثلاثة جنود اخرين من قوات الامن المركزى.

وقد قامت الشرطة عقب هذا الحادث مباشرة بإخفاء ودفن جثث البدو الثلاثة فى الرمال حتى لا يراها اقاربهم الغاضبون ويزداد التصعيد.

وبرغم ذلك علم البدو بمصرع الثلاثة واحتشدوا عند نقطة وادى الازارق وحاصروها وقاموا باستلام جثث القتلى الثلاثة وواصلوا حصارهم للنقطة منذ مساء الثلاثاء وحتى فجر الاربعاء.

وكان محاصر داخل النقطة العميد حسن كامل من قيادات الامن المركزى وبرفقته حوالى 51 جندى من قوات الامن المركزى.

وظل حصار البدو متواصل لنقطة وادى الازارق حتى فجر يوم الاربعاء بعدها انسحبوا وتركوا النقطة وتركوا منطقة الحدود بالكامل واخلوها وفضوا اعتصامهم وتوجهوا لدفن جثث ذويهم الثلاثة بمقابر الشيخ زويد وابو طويلة والبرث.

وانهى البدو اعتصامهم بعد ان شهدت الحدود المصرية مع اسرائيل فوضى عارمة احترقت فيها جميع النقاط الحدودية ونهبت تماما من سلاح وذخيرة ولاسلكى ومكاتب خشبية وابواب حديدية وغيرها.

وفى المقابل عادت قوات الشرطة المصرية فى فرض سيطرتها من جديد على طول خط الحدود وعاودت قوات الامن المركزى من انتشارها على النقاط الحدودية التى شهدت التصعيد خاصة نقاط المدفونة ووادى الازارق ونجع شبانة.

كما انتشرت عشرات المدرعات على خط الحدود وتم تعزيز المنطقة الحدودية بالعديد من قوات الشرطة وعادت المنطقة الى الهدوء مرة اخرى بعد انسحاب البدو من المنطقة بالكامل فى ظل وصول وفود امنية رفيعة المستوى الى المنطقة لحل الازمة برمتها وفتح تحقيقات بشكل موسع والنظر فى مطالب البدو.

وتشير بعض الاراء السياسية بان بدو سيناء لديهم ترسبات نفسية سيئة داخلهم تجاه الاجهزة الامنية لاسباب عديدة تجعلهم دائما فى حالة فوران وغضب سريع بسبب تطاول رجال الشرطة على ابنائهم وقتلهم عدد منهم بين الحين والاخر.

بالاضافة الى احوال البدو المتردية بسبب البطالة وحالة الفقر الشديد بالمنطقة خاصة منطقتى وسط وشمال سيناء وعدم وجود اى مصادر للرزق والعيش الحلال وغياب عامل التنمية بشكل خطير.

كما يشتكي البدو من وعود الحكومة لهم بانهاء الاحكام الغيابية الصادرة ضدهم والنظر فيها ولكن لم توفى بتنفيذ هذه الوعود خاصة وان الالاف منهم صادر ضده احكام غيابية مما تجعل العديد منهم يلوذون بالفرار من امام قوات الشرطة مما يتسبب ذلك فى ملاحقات امنية وحدوث ازمات.

ةيقةل مختصون ان الاوضاع فى سيناء تتطلب المزيد من اهتمام الحكومة المصرية باهالى المنطقة من البدو ودفع عجلة التنمية بالمنطقة حتى تزول جميع هذه الازمات خاصة وان البطالة بالمنطقة تصل الى نسبة مرتفعة ولا يوجد اى مصدر للرزق لابناء المنطقة سوى اغراءات التهريب عبر الحدود مع اسرائيل وقطاع غزة.

وبرغم ماحدث من تجاوزات من بعض العناصر البدوية خلال هذه الازمة بسبب حالة الغضب التى انتابتهم ولكنهم خلال حصارهم للنقاط الامنية واحتجازهم للضباط والجنود المصريين ولم يتطاول البدو على اى جندى او ضابط مصرى ولم يصيبوا اى ضابط او جندى بسوء ولكنهم حاصروهم فقط عدة ساعات تنفيسا عن غضبهم ورحلوا حاملين معهم ثلاثة قتلى من ابنائهم ليظل هذا الملف ساخنا يمكن ان ينفجر فى اى وقت بسبب سوء ادارة الحكومة له.

اقرأ أيضا:

تصاعد التوتر بين الشرطة المصرية وبدو سيناء .. وتضارب الأنباء عن مصير الجنود المحتجزين

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>