تكلمنى على التليفون وهى تصيح (تبكى ) ايش فيك سالمه مازالت على التليفون وهى منهاره يابنت ردى على وش صار شفيك ,,,
ابوى واخوانى ما وافقوا على زياد تعالى بسرعه ودى تجين بيتنا بسرعه وسكرت التليفون ...
سالمه بنت اخذت الثانويه العامه من رفح ووافق اهلها بصعوبه ان تكمل دراستها وتلتحق بكليه التربيه بمدينه العريش بعد ان خسرت سنه من عمرها .
التحقت بكليه التربيه وكان تقدريها جيدا جدا كل عام تعرفت خلال دراستها على زميل لها ولكن يكبرها سنه دراسيه لم يكلمها ابدا ولكن فهمت من احد صديقاتها انه وده يخطبها وانهت دراستها وانتظرها وتقدم لاهلها ولكن لانه من قبيله غير القبيله التى تنتمى اليها سالمه لم يوافقوا اهلها .
وقال لها اخيها الاكبر اذبحكى ولا تتزوجينه ودك تجيبيين لنا الفضيحه مكفى علمناك للجامعه وودك تفضحينا بين القبيله وبعد ضربها بشده قرر ابوها واخوانها ان يزوجوه سالم ولد عمها الذى تعلم للصف الخامس .
لا ادرى يا سالمه اهلك يعاقبونك بزواجك من سالم او خوفا من الفضيحه والفضيحه بمنطقهم ان تتزوجى رجل من قبيله غير القبيله التى تنتمين اليها سالمه يا بنت كسرتى قلبى لو عندى حل كان ساعدتك ونتى تعرفين يا بنت ...
اصبرى وارفضى الزواج لانها حياتك وليس حياتهم ثورى على العادات والتقاليد الرجعيه .

Wapher
del.icio.us
لا تسمح لأطفالك باللعب في حلبات وأقفاص الكرات في المطاعم السريعة .. إنهاقاتلة !!!
أملي من كل شخص يقرأ هذه المقالةأن يقوم بتمريرها لمن يهمه أمرهم.. وأمر أطفالهم ..
فالخبر مخيف ويدعو للاضطراب، ولكن الذي مرر لي هذه المقالة،
وروى لي هذه القصة مر بنفسه في تجربة قال لي فيها:
بينما كان ابني يلعب في قفص (حلبة) الكرات الملونة في قسم لعب الأطفال في أحد المطاعم السريعة
جاءني وهو في حالة غضب عارم، يشتكي فقدانه ساعة يده. وعندما ذهبت معه
وحفرنا وحفرنا بين مئات وآلاف الكرات البلاستيكية الملونة
لم نجد الساعة،وبديلاً عنها وجدنا بقايا تقيؤ ، بقايا أكل
وعلب أكل ومشروبات فارغة (يعني بالعربي زبالة) وأشياء أخرى لا أريد ذكرها ..
ويقول انه عندما ذهب إلى مدير المطعم وبدأ بتهزيئه
قال له انهم يقومون بتنظيف قفص الكرات كل شهر ! ولكن الراوي يشكك في مصداقية
أنهم يقومون بذلك كل شهر .. حيث أن ما وجد من (زبالة)
يحتاج عدة أشهر ليتراكم بهذه الصورة ولذلك فقد قرر (وقررت معه)
أن لا يلعب أطفاله مرة أخرىفي سلة أو قفص للكرات الملونة إطلاقا
ومفاد قصته الحقيقية التي جعلته ينتبه لهذا الموضوع أصلاً
هو ما روته السيدة(لورين أرشر) التي تعيش مع ابنها (كيفن) في مدينة
شوقار لاند في ولاية تكساس، حيث قالت :انه في أكتوبر من سنة 94، أخذت ابني إلى مطعم
(ما نقدر نقوله)
للاحتفال بذكرى ميلاده الثالث، وبعد انتهائه من غدائه،
سمحت له بالذهاب إلى قفص الكرات الملونة ليلعب بعض الوقت
بعد عدة دقائق، بدأ البكاء ، فسألته عن سبب بكائه!
فأشار لي إلى ظهره وقال لي: ماما إنه يؤلمني !
فنظرت إلى ظهره، ولم أجد شيئاً وقتها وبعد رجوعنا للبيت
قمت بتحميمه، فوجدت وقتها (النغزة) في الجزء الأيسر لمؤخرته وبعد فحصها بدقة أكثر
بدا لي وكأنه في دخل النغزة شظية من بقايا زجاج أو خشب !وفي اليوم التالي،
أخذت موعداً مع الطبيب لإزالتهاتقول لورين: أنه وفي اليوم نفسه
(قبل حلول اليوم التالي الذي تقرر فيه موعد
الطبيب) بدأ الطفل، يرتجف، ويستفرغ،وتقلب سواد عينيه إلى داخل محاجرهما وأخذته
بعجل إلى قسم الطوارئ، وبعد إدخاله ببضع ساعات .. جاءني من يخبرني بوفاة طفلي الوحيد !!
وفهمت من الأطباء إن الشظية كانت عبارة عن رأس إبرة(المستخدمة للحقن تحت الجلد)
وقد انكسرت تحت جلده، وأفاد قسم التشريح بأن سبب الوفاة كانت بسبب جرعة هيروين زائدة!!
وفي اليوم التالي، قام رجال الشرطة بإزالة الكرات الملونة من قفص الكرات المذكور،
ووجدوا أكلا متعفنا، وحلويات نصف مأكولة، وحفاضات أطفال
البقايا معلبات أكل ومشروبات ورائحة بول وعدة ابر من النوع
الذي يستخدم للحقن تحت الجلد !!
وللتحقق من مصداقية هذه القصة
يمكنك الحصول عليها بمقالة باسم كيفن أرشر
Kevin archer في أكتوبر 10 من سنة 94 في جريدة هيوستن كرونكل Houston chronicle
وأكرر رجائي بأن تمرر هذه المقالة إلى كل الأمهات
والآباء والخالات والأعمام وحتى الأجداد ولابد أن يعرفوا هذه الحقيقة ويتفادوا خطرها. وللمعلومية
هناك أطفال كثيرون أصيبوا بمشكلة للقمل في شعورهم من أقفاص الكرات الملونة عموماً.
حفظ الله أبناءنا وأبناءكم من كل شر.
لا تسمح لأطفالك باللعب في حلبات وأقفاص الكرات في المطاعم السريعة .. إنهاقاتلة !!!
13-05-2008 - 14:36:10 GMT 1
تعاني الفلسطينيات العاملات من مناطق الضفة الغربية داخل الخط الأخضر مصاعب جمة أثناء عملهن، وتظهر هذه المعاناة بابتزازهن من أصحاب العمل الإسرائيليين، وصعوبة التنقل، والاعتقال، ودفع الغرامات.
ورغم أن العاملات لا يبحثن سوى عن لقمة العيش، فإن معاناتهن تفوق ذلك المقصد، في ظل صعوبة العيش في الأراضي الفلسطينية جراء ارتفاع نسبة البطالة وقلة فرص العمل وغلاء الأسعار.
وتخشى كثير من العاملات الحديث عن معاناتها لأسباب أمنية كما تقول بعضهن واجتماعية بنظر الأخريات، ولكن السيدة فاطمة (30 عاما) من إحدى قرى مدينة قلقيلية قالت للجزيرة نت "أعمل أنا وبعض النساء من قريتي والقرى المجاورة في قطف البرتقال من إحدى المزارع في فلسطين المحتلة عام 1948، حيث نستيقظ قرابة الساعة الثانية فجرا يوميا، ويأتي السمسار لنقلنا لمكان العمل، ونمكث عدة ساعات بالطريق، حيث نضطر للمرور عبر طرق التفافية محاطة بالسياج، فنحن لا نملك تصاريح خاصة بالدخول الى إسرائيل".
فاطمة: محاولات التحرش بهن تكثر من قبل الإسرائيليين، وتهدد العاملة بقطع مصدر رزقها في كل حين بسبب رفضهن الاستجابة لأوامر أصحاب العمل التعسفية
وتابعت "نعمل أكثر من 10 ساعات يوميا، وبأجر لا يزيد عن 15 دولارا، ندفع منها ثمن مواصلاتنا وطعامنا وشرابنا، وإذا أراد رب العمل التخلص منا وعدم دفع الأجرة يتصل بالشرطة ويخبرها بأن لديه عاملات مخالفات دخلن إسرائيل دون تصاريح، وعندئذ نحرم من أجرتنا، بل نعتقل وندفع غرامة مالية كبيرة ونلزم بعدم العودة".
وتشير فاطمة إلى أن محاولات التحرش بهن تكثر من قبل الإسرائيليين، وتهدد العاملة بقطع مصدر رزقها في كل حين بسبب رفضهن الاستجابة لأوامر أصحاب العمل التعسفية.
أما مريم إبراهيم (46 عاما) من المنطقة الشرقية بنابلس فهي تعمل منذ أكثر من 20 عاما داخل مجمع بركان الاستيطاني القريب من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية.
وقالت للجزيرة نت "خرجت من المدرسة للعمل، فحالة أسرتي المادية لا تسمح بإكمال تعليمي، ومنذ ذلك الحين وأنا أعمل بتجمع استيطاني، وهذا العمل خطير جدا، حيث أتعرض دوما لاعتداءات المستوطنين، ويبدأ أولادهم يصرخون علي "عرفيم" أي عربية، وأحيانا اضطر للعودة للبيت وعدم العمل، رغم أني أعاني كثيرا ريثما أصل لمكان العمل".
وأردفت مريم "منذ بدأت العمل وأجرتي كما هي، وأحيانا ينتقص رب العمل منها، وذلك لمعاقبتي إذا تأخرت عن ساعات الدوام، ويحاول دوما ان يحضر نساء للعمل أكثر من الرجال، وذلك لقلة أجورهن وعدم الخوف من ارتكاب أعمال إرهابية، وصعوبة الحصول على إذن بالدخول للرجال للمستوطنات".
العاملات يتعرضن باستمرار لعدم إصدار تصاريح الدخول للمستوطنات.
من جهته أوضح الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد أن مشكلات العاملات الفلسطينيات داخل الخط الأخضر كبيرة وذلك لطبيعتهن الفسيولوجية كنساء.
وقال سعد للجزيرة نت "معاناة العاملات تظهر بكثرة ساعات العمل، وقلة الأجور، وعدم إصدار تصاريح، والاعتداءات المتكررة والمختلفة للضغط عليهن لإسقاطهن في شباك التعاون الأمني، ومحاولة نزع اعترافات منهن عن قضايا تتعلق بتحركات الفلسطينيين".
عاملات لا يبحثن سوى عن لقمة العيش
13-05-2008 - 18:26:12 GMT 1
أين تذهب هذا المساء…دليلك السينمائى لمشاهدة أروع الافلام بجميع دور العرض المصرية التالية… -
- مبارك.. على من نطلق الرصاص
-الحكومة …لصوص لكن ظرفاء
- رغيف الخبز… حبيبى دائما
- مصر… رجب فوق صفيح ساخن
- الشعب.. العذاب فوق شفاة تبتسم
- الحزب الوطنى.. الراقصة و الطبال
- جمال مبارك… العيال كبرت
- احمد عز… أنا هايص و أخويا لايص
- مجدى حسين … ضد الحكومة
-الأمن المركزى … فتوات بولاق.
- حبيب العادلى ..الإرهابي
- أحمد أبو الغيط ..الهلفوت
- مجلس الشعب المصري .. المذنبون
- كبارضباط الداخلية.. كلهم في النار
- مباحث أمن الدولة.. كلاب الحراسة
- عمر سليمان.. الأب الروحى
- صفوت الشريف … القاهرة 30
- سامح فهمى ..النوم في العسل
- جامعة الدول العربية ..درب الهوى
- حكام الدول العربية..المخادعون
- حسن نصر الله .. اسامة ابن لادن.. رجال لا يخافون الموت
أين تذهب هذا المساء…دليلك السينمائى
20-05-2008 - 16:08:35 GMT 1
أين تذهب هذا المساء…دليلك السينمائى لمشاهدة أروع الافلام بجميع دور العرض المصرية التالية… -
- أحمد نظيف… عصفور له أنياب
- أحمد فتحى سرور….الكذاب
- عمرو موسى … الأراجوز
- فؤاد السنيورة … بئر الخيانة
- سعد الحريرى .. وليد جنبلاط.. سمير جعجع….قطط شارع الحمراء
ميريت - أين تذهب هذا المساء…دليلك السينمائى
25-05-2008 - 12:56:58 GMT 1
لم يدر في خلد الطفلة أمينة صخرية ذات العشرة أعوام أن القدر لن يمهلها في ذلك اليوم حتى تتذوق خبز الطابون الذي عادت والدتها تحمله إلى منزلهم الحنون. ولم يخالجها قط أن تلك المرة ستكون الأخيرة التي تترقب فيها عودة والديها من أعمالهما الفلاحية في قريتهم اليافاوية "العباسية".
لم تمض لحظات على ولوج الأم منزلها حتى هرع أهالي العباسية الجميلة للتدافع هلعين من هجمة العصابات اليهودية على قريتهم. أطلّ والدا أمينة من طرف الباب، فرصدا رعبا لم يعتده أهالي القرية رغم تعاقب الغرباء على فلسطين الحزينة من أتراك وإنجليز. تأبط الوالدان أطفالهما هربا من الرصاص العشوائي الذي ملأ هديره العباسية بعدما كانت الطيور العذبة الألحان تملأ سماءها.
سنوات ستون مضت على ذلك اليوم.. سنوات ستون لم تُنس الحاجة أمينة صخرية صوت عصافير الأمان والجمال على أرض تلك القرية، ولا صوت الرصاص الذي أردى كل المعاني الجميلة صرعى.
بذات النظرات الطفولية المرتعبة في ذلك اليوم، تحدق الحاجة أمينة في فراغ غرفتها مستذكرة رحلة اللجوء المضنية التي ما يزال الفلسطينيون يمشونها بلا توقف حتى اليوم. تقول "ركضنا جميعنا نبكي ونصرخ من الخوف. كنا في أمان الله عايشين. البداية كانت الإنجليز وجرائمهم فينا وبعدها اليهود. غريزة البقاء صارت تمشينا بعد اللي عملوه فينا. قتلوا وطخوا وأجرموا. كنا نركض والرصاص فوق روسنا. توزعنا في قريتين بجانب قريتنا واسمهما قولية والمزيرعة".
زفرة طويلة تنهدتها بينما تلمست بيدها كف من حولها وكأنما عادت لتلك اللحظات التي تداخل فيها الكابوس بالواقع. أردفت "جلسنا تحت أشجار زيتون قولية حتى الليل. لم يكن معنا شيء. لا طعام ولا ملابس ولا حتى ماء. صرخات الأطفال وبكاؤهم من الجوع والخوف كانت تملأ المكان. كنا ننظر في عيون بعضنا غير مستوعبين ما حدث. ما كنا حتى قادرين أن نبكي. البكاء صار بعد سنوات من النكبة. كان الرعب والصدمة مسيطرين علينا. ما كنا فاهمين شو صار أو إيش مصيرنا".
تتوقف عن حديثها للحظات، لتهب فيها حرارة الجرح فجأة "برغم كل اللي صار كنا واثقين إنه المسألة مجرد أيام وستنتهي. حتى إنه جيران إلنا تسللوا للقرية مساء اليوم الأول من خروجنا منها وأهلي أرسلوني معهم عشان كنت صغيرة. رحنا نجيب أكل. دخلت على بيت أهلي وصرت ألمّ دجاج حي وكيس طحين وبندورة وهربنا فيهم قبل ما اليهود يعرفوا عنا".
ثلاثون يوما مرت على الطفلة أمينة وأهالي قريتها المنكوبين في قريتي قولية والمزيرعة ولم يطرأ ولو حتى بريق أمل لقرب العودة إلى العباسية، بل حدث العكس تماما: بعدت المسافة بينهم وبين حبيبتهم أكثر فأكثر.
بصوت يرتجف، كما قلوب أهالي العباسية لحظتها تقول "بعد ثلاثين يوم سمعنا أنه حصلت هدنة بين الفلسطينين واليهود. أبوي كان عسكري ولما سمع الخبر صار يبكي ويصرخ راحت البلاد راحت البلاد. عرف بحكم خبرته أن الهدنة تعني استجماع الطرف القوي مزيدا من القوة. وفعلاً، بعد ما خلصت الهدنة سقطت اللد والرملة وكل القرى اللي حولهم".
دموع بدأت تذرفها من عينيها بلا توقف. دقائق طوال مرت قبل أن تكمل بصوتها المتقطع "طلعنا من قولية وتوجهنا على قرية دير قديس وجلسنا هناك في مركز أمن. وبعدها طلعنا على قرية بيت ريما تحت الزيتون كمان شهر. بعدها رحنا على مزارع النوباني وبعدها على أريحا وبعدها منا من ما يزال يعيش في مخيمات أريحا ومنا ناس تشتتوا في بلاد الله الواسعة".
تجهش في بكاء مرير، من بين دموعها تتساءل "رحلة لجوء طولت كثير.. وين العالم يجاوبنا متى رح تنتهي.. متى؟".
تعاود حديثها المضجر بدماء الاحتلال ودموع اللجوء، بنبرة تنطق بآلام المغدورين جميعا تقول "مين كان يصدق إنه اليهود اللي أحسنالهم وعاملناهم بما يرضي الله يعملوا فينا اللي عملوه؟ إيش شافوا من الفلسطينيين غير كل خير. كانوا عايشين بمستعمراتهم بأمان. بجانبنا كانت مستعمرة (الملبس) وعمر أهل العباسية ما أذوهم أو تعرضولهم بسوء".
تطرأ على ذهنها بوادر الغدر الكبير الذي كافأ به اليهود أهالي العباسية بينما تضرب يدا بيد، تقول وهي تكفكف دموعها "عشان هيك في سمسار يهودي إجا من مستعمرة (الملبس) وحكى لأبوي اللي كان يربي بقر هولندي بحظيرة البيت بالحرف الواحد وباللهجة الفلسطينية الفلاحية اللي تعلمها من القرى: بنصحك تبيعني البكرات لأنه فلسطين مكبلة على وجع راس كبير".
تعاود الإجهاش من جديد في دوامة بكاء ممزوجة بشهقات جرح ما يزال في ذروة ألمه. تلتقط أنفاسها بعد دقائق لتضيف "كنا طيبين. ما كنا حتى نفكر ليش بهتموا يعرفوا اسم كل حدا بالقرية. والله كانوا ينادوا علينا يا فلانة بنت فلان أو يا فلانة زوجة فلان. كانوا عارفين كل صغيرة وكبيرة بالقرية. كاينين يخططوا وإحنا ولا فاهمين".
بنبرة محملة بكل مرارة الظلم تضيف "الإنجليز هم بداية المأساة. هم اللي لعبوا على وتر الفتنة. أكثر مرة اشتدت بين أهل العباسية واليهود قبل ما يهجّرونا من قريتنا كانت لما الإنجليز جابوا على سوق الحلال ثلاث يهود وتركوهم يعملوا مشاكل بالسوق. تدخل شباب العباسية وقتلوهم عشان يكفّوا أذاهم عن أهل السوق".
تزيد الحاجة أمينة بينما تستنهض صبرها لاحتمال كل تلك الآلام والشجون، قائلة "كان الإنجليز ليل نهار يسرّبوا لأهالي العباسية أخبار أن اليهود سيحتلوا فلسطين، وبعد ذلك يجلبوهم عنا في السوق. وفي مرة جابوا على سوق يوم السبت اللي بجتمع فيه أهالي 12 قرية مجموعات كبيرة من اليهود بسيارات جيب. وفجأة صاروا يضربوا على اللي في السوق رصاص عشوائي فقتلوا عشر شباب منا".
نظرات هلع تطل من عينيها من جديد بينما تحكم قبضتها على يمين أختها التي تجلس إلى جوارها. تصيف بينما تعاود البكاء "في جار إلنا انقطعت رجله بسبب لغم رموه اليهود يومها، وما بنسى بعد أسبوع لما أهالي القرية لقوا رجله المقطوعة طايرة من شدة الانفجار على سطح أحد البيوت القريبة من السوق. يومها ما فرّق اليهود إلا الحاج محمود أبو نافز ببارودته اللي كانت الوحيدة المرخصة في العباسية. صار يطلق نار في الهواء حتى خافوا وهربوا".
بصوت أنهكه ألم الذكريات، تقول "استمرت لعبة الفتنة ستة أشهر حتى انقضوا علينا وطردونا من القرية. وين بدهم يروحوا من ربنا على اللي صار بالفلسطينيين؟ وين بدهم يروحوا من الدم اللي هدروه؟ وين بدهم يروحوا من بكاء النساء والأطفال وجوعهم وعطشهم وخوفهم؟ وين بدهم يروحوا من بكاء الرجال وهم متجمعين تحت الزيتون وبسمعوا كلهم بالراديو عشان حدا يحكيلهم إرجعوا على قراكم اللي طردوكم منها اليهود؟".
وبعد أن استقر الحال بأسرة الحاجة أمينة صخرية في أريحا، تزوجت بعد سنوات من الفجيعة الكبرى، لتغترب في السعودية سنوات طوال ومن ثم في الأردن مع عائلتها اللاجئة حتى الآن.
يطل صوت الحاجة أمينة من وسط لجة آلام صامتة تقبض عليها كما الجمر. تقول "اليهود دمروا العباسية. عملوا فيها شوارع جديدة وبنوا مكان بيوتنا عمارات وإسكانات. برغم إني متذكرة كل شبر فيها بس لما قدرت أزورها في عام 1984 ما عرفت فيها إشي. رحت مكان بيوت أهلي وجيراني ما لقيتها. كنت كل ما أمشي يصدم عيني مبنى إسمنتي. حتى بيارات البرتقال والزيتون والعنب والتين كنت أشمها وأنا بمشي بالعباسية بس ما ألقاها. سوق زقاق الرمل اللي كانت فيه ذكريات طفولة لا تنسى دخلته ولقيت فيه بدل أمي وجاراتها وأبوي ورجال القرية لقيت فيه يهود ببيعوا وبشتروا كأنه مُلك إلهم".
لم تطل لحظات استحضار العذاب تلك حتى انفجرت باكية من جديد، أنهت حديث الشجون قائلة "كمشت من تراب الأرض وجبت لأولادي لما قدرت أزورها هذيك السنة. ترابها اللي لو دمروا اليهود كل إشي عليه ما بقدروا ينسوني إنه تراب العباسية اللي لعبت فيه وأنا طفلة، التراب اللي ما بقدروا ينكروا إنه أجدادي وأبوي هم اللي سقوه وزرعوه ومشوا عليه ورووه بدمهم لما اغتصبوه منا.
أمينة - هربا من الرصاص العشوائي الذي ملأ هديره العباسية
02-06-2008 - 11:37:43 GMT 1
أكد عدد من المؤرخين العرب واليهود في تصريحات للجزيرة نت أن مجزرة الطنطورة التي حلت ذكراها الستون أمس الجمعة تعتبر أبشع المجازر التي ارتكبتها الصهيونية في فلسطين والبالغة نحو ثمانين مجزرة.
وكانت وحدة ألكسندروني في الجيش الإسرائيلي قد اقترفت في 23 مايو/أيار المجزرة بحق أهالي قرية الطنطورة قضاء حيفا غداة احتلالها، وقامت بتهجير السكان للضفة الغربية والأردن وسوريا والعراق.
خاصرة ضعيفة
ويشير المؤرخ مصطفى كبها إلى أن الجيش الإسرائيلي اختار الهجوم على قرية الطنطورة -التي بلغ عدد سكانها 1500 نسمة- كونها الخاصرة الأضعف ضمن المنطقة الجنوبية لحيفا، بسبب موقعها على ساحل البحر المتوسط ولكونها سهلة الاحتلال بعكس سائر القرى المجاورة على قمم جبل الكرمل.
وأشار كبها إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف القرية في ليلة الـ22 من مايو/أيار بقصفها من البحر قبل مداهمتها من جهة الشرق في نفس الليلة.
ولاحظ أن جيش الاحتلال اختار الطنطورة بالذات لا لسهولة مهاجمتها فحسب بل لكونها مرفأ كان يصل منه السلاح للفلسطينيين. وقال "تركت المجزرة في الطنطورة أثرا بالغا على الفلسطينيين في القرى المجاورة ومهدت لتهجيرهم".
وفي المقابل أكد المؤرخ الإسرائيلي تيدي كاتس -الذي تعرض لدعوى تشهير من قبل وحدة ألكسندروني بعد كشفه عن ملابسات المجزرة في الطنطورة بدراسة ماجستير في جامعة حيفا عام 1998- أن الشهادات التي حاز عليها تشير لسقوط 230 فلسطيني في المجزرة.
تطهير عرقي
وأوضح كاتس -الذي سحبت جامعة حيفا اعترافها برسالته الأكاديمية بعد الضجة الإعلامية التي أثارها الكشف عنها وقتذاك- أن موتي سوكلر حارس الحقول اليهودي في تلك الفترة قد كلف من الجيش الإسرائيلي بتولي دفن الموتى موضحا أنه كان قد أحصى الضحايا بعد قتلهم على شاطئ البحر وداخل المقبرة.
ومن جهته اعتبر المؤرخ إيلان بابه أن خطورة مجزرة الطنطورة واختلافها عن سائر المذابح في فلسطين لا يعود فقط لحجم ضحاياها بل لارتكابها على يد جيش إسرائيل بعد أسبوع من إعلان قيام دولة إسرائيل.
وذكر بابه أن مجزرة الطنطورة التي وقعت بعد نحو شهر من مجزرة دير ياسين استهدفت تحقيق الهدف الصهيوني المركزي المتمثل بتطهير البلاد عرقيا بقوة السلاح وترهيب المدنيين وتهجيرهم.
مقاومة شريفة
ويؤكد الحاج فوزي محمود أحمد طنجي، أحد الناجين من المجزرة والمقيم حاليا في مخيم طولكرم أن قشعريرة تجتاحه كلما يتذكر كيف ذبح أبناء عائلته وأصدقاؤه أمام ناظريه.
وروى طنجي، الذي دخل عقده الثامن، للجزيرة نت أن أبناء القرية دافعوا بشرف عنها منذ منتصف الليل حتى نفذت ذخيرتهم في الصباح.
وروى طنجي أن الجيش فصل بين الرجال ممن أجبروا على الركوع وبين النساء والأطفال والشيوخ، مشيرا إلى أن أحد الجنود حاول الاعتداء على فتاة من عائلة الجابي، فنهض أبوها لنجدتها فقتلوه طعنا بالحراب، بينما واصل الجنود تفتيش النساء وسرقة ما لديهن من حلي ومجوهرات.
حفر القبور
ويستذكر طنجي أنه في الطريق للبيت بحثا عن السلاح أطلق الجنود المرافقون له النار على سليم أبو الشكر (75 عاما).
وقال "عندما وصلنا البيت كان الباب مقفلا، والدماء تسيل من تحت الباب، فخلت أنهم قتلوا أمي فدخلت ودموعي على خدي فوجدت كلبي مقتولا، ولم أجد أمي فقلت لهم لا أعلم أين أخفت أمي السلاح، فدفعني أحد الجنود وأرجعوني نحو الشاطئ وفي الطريق أطلقوا الرصاص على السيدتين عزة الحاج ووضحة الحاج".
ويؤكد الناجي من المجزرة أن الجنود صفوا ما يتراوح بين عشرين وثلاثين شابا بالقرب من بيت آل اليحيى على شاطئ البحر وقتلوهم.
ويوضح كيف أمروه وآخرين بحفر خندق بطول أربعين مترا، وبعرض ثلاثة أمتار، وعلى عمق متر واحد، ثم بدؤوا بأخذ ما بين ثمان وعشر رجال لنقل الجثث ورميها بالخندق وعندما حاول فيصل أبو هنا، مقاومتهم، قتلوه بحراب البنادق.
وقال "لو عشت ألف سنة لن أنسى ملامح وجوه الجنود فقد بدوا لي كهيئة الموت، وأنا أنتظر دوري متيقنا أنها لحظاتي الأخيرة".
منه الله - الطنطورة .. أبشع المجازر اليهودية في فلسطين
02-06-2008 - 12:04:42 GMT 1
سفيرة يهودية للبحرين فى واشنطن
- وصف رئيس جمعية العمل الوطني إبراهيم شريف تعيين نونو -بعد أن تم نقلها من عضوة بمجلس الشورى إلى سفيرة بديوان وزارة الخارجية البحرينية– بما أسماها مغازلة اللوبي اليهودي في واشنطن ومحاولة للتطبيع مع إسرائيل تدريجيا.
وأضاف شريف أن نونو لم يعرف عنها أنها عملت في السلك الدبلوماسي أو أن لها نشاطا سياسيا، ولكنها تنتمي إلى جمعية حقوقية حكومية ليست محسوبة على المجتمع المدني الحقوقي.
- الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة رأى أنه لا يوجد مبرر لتعيين شخصية من خارج السلك الدبلوماسي في هذا المنصب وبهذه السرعة وقال إن نونو "ارتبط اسمها بشبكة سرية كشف عنها مستشار سابق للحكومة البحرينية يراد منها ضرب مؤسسات المجتمع المدني، وبالتالي فإن ذلك لا يعزز التسامح في البلاد تجاه الأقليات".
وأبدى الخواجة خشيته من أن يستفيد من هذا التعيين اللوبي اليهودي في واشنطن في التأثير على سياسات البحرين الداخلية.
- لماذا لم يكن يوما سفيرا للكيان لإسرائيل سفيرا واحدا عربيا رغم ان هناك اكثر من مليونين عربي من اصل 6 ملايين وكان في البحرين سفير من خمسة مواطنين من اصل ملايين.
بناء على ماذا اختيرت هل بعد منافسة شديدةام بعد مقابل؟ أم ان سيدنا الملك حابب يرضي ولاد عمه؟!
حياة - سيدنا الملك حابب يرضي ولاد عمه؟!
02-06-2008 - 13:44:03 GMT 1
في التاسع من أبريل عام 1948 ، جرت أبشع مذبحة عرفتها البشرية في العصر الحديث ، وهي مذبحة دير ياسين ، قرية وادعة قرب القدس ، اقتحمها اليهود الجبناء وهي نائمة الساعة الثالثة فجرا ، وارتكبوا فيها مجزرة ؛ لم يتركوا فنا من فنون الإجرام السادي، الا وطبقوه على سكانها ، والذين كانوا يقدرون ما بين سبعمائة وخمسين الى ألف نسمة، ولم يكن فيها سوى حامية قليلة العدد ، قليلة التسليح ، إلا إنها قاومت الموت حتى آخر رصاصة.
المذبحة لم تكن عفوية ؛ بل كان مخططا لها على أعلى المستويات ومنذ زمن ، لبث الرعب بين أبناء الشعب الفلسطيني وإجباره على الرحيل من أرضه ، وقد وضعت عدة قرى لتكن مسرحا لتنفيذ هذا المخطط الرهيب منها قرية عين كارم .
اما تحديد عدد الضحايا فيعد ذلك من المستحيلات على ضوء ما جرى في ساحة الجريمة ، فالقتلة حاولوا منذ الساعات الأولى إخفاء ما استطاعوا إخفاءه من أجساد و أشلاء الشهداء ؛ فرموا بهم في الأودية و في الآبار وأغلقوا عليها بالأسمنت ، وبعضها تم نسفها، ومنها ما صبوا عليها النفط وأحرقوها في محاولة منهم لإخفائها "إبتعدوا عن وضع الجثث في الكهوف لأنها أول ما تتعرض للتفتيش " هكذا يأمر احد السفاحين ، جرحى القسطل والذين قتلوا في المذبحة ولا يعرف سكان دير ياسين عنهم شيئا ، وبعض الشهداء أخرجوا خارج حدود القرية ،غير الذين أخرجوهم أحياء ومن ثم قتلوهم أو أحرقوهم ، لذا يصعب تحديد العدد.
تظل شهادة مندوب الصليب الأحمر د.جاك دو رينيه والتي خمن فيها العدد الى ثلاثمائة وستين شهيدا وهو الأقرب للعقل على ضوء ما عرف حتى الآن عن المجزرة ، مع أن الصليب الأحمر الدولي اعترف فيما بعد بإخفاء حقائق حفاظا على ارواح موظفيه ، و جاك دو رينيه نفسه تعرض للتهديد بالقتل من قبل الهاجناه؛ فيما اذا فاه بأمور ما تتعلق بتلك المذبحة .
فماذا عرف حتى الآن؟
بدأ اليهود بحرق صبي حيا في بيت النار في مخبز والده ، ثم قتلوا والده ، بعدها بدأوا بنسف بيوت القرية بيتا بيتا ، وما كانوا يعجزون عن نسفه ، يحرقونه على من فيه ، ثم وجه اليهود نداء للأهالي بالهروب او الموت ، وصدّق الأهالي وخرجوا يطلبون النجاة ، ولكن السفاحين سارعوا بحصدهم ، ومنهم قاموا بصفهم على حيطان المنازل وقتلوهم ، كما دمروا مسجد القرية ومدرسة الأطفال وقتلوا معلمتهم ، كما عثر على أيادي وآذان وأصابع نساء مقطوعة لتسهيل الأستيلاء على أساورهن وأقراطهن وخواتمهن ، كما بقرت بطون النساء الحوامل ، وكانوا يخرجون الأجنة ثم يقتلونها أمام أعين الأمهات ثم يذبحوهن بعد ذلك ، وكانوا يتراهنون على جنس الجنين قبل بقر بطن أمه ، فما لا يقل عن خمس وعشرين امرأة حامل قتلن في المذبحة ، واكثر من اثنين وخمسين طفلا لم تتجاوز اعمارهم العاشرة قتلوا وقطعت اياديهم وارجلهم ،وكانوا يتعمدون قتل الطفل أمام عيني أمهأو تقطيع أوصاله حيا ومن ثم قتله كما عثر على فتاة مقطوعة الى نصفين ، واخذ احد السفاحين يسمى "روبنسكي" سبعة شباب خارج القرية واجبرهم على حفر حفرة واجبرهم على النزول فيها ثم صب النفط فيها واحرقهم احياء ، ثم امر بدفنهم فيها ، وفي شهادة لأحد سفاحي المذبحة وهو "زفي انكوري"؛ آمر وحدة الهاجناة التي احتلت دير ياسين وردت في صحيفة دافار في 9-4-1982 قال: "دخلت عدة منازل بعد الحادث. و رأيت أشلاء لأعضاء تناسلية وأحشاء نساء مسحوقة. لقد كانت جرائم قتل مدبرة".
كما وتعرضت الفتيات الصغيرات والنساء للأغتصاب ومنهن من قتلن بعد ذلك ، كما تحدث تقرير لجنة تحقيق بريطانية في مذبحة دير ياسين ،عن " ممارسات جنسية مشينة ، قد ارتكبت بحق فتيات فلسطينات صغيرات ، من قبل العصابات اليهودية ، ومن ثم قاموا بذبحهن " والتقرير يتحدث عن خمس وعشرين طالبة كن متوجهات لمدرستهن الإعدادية ، وقد أعترضهن اليهود حيث تم إغتصابهن ومن ثم ذبحهن ، ثم رموا بجثثهن في أحد الأودية ، وقد أكد هذا السفاحون عام 1989 لأحد المؤرخين اليهود ؛ وهو بن فيرد ونشر ذلك في صحيفة هآرتز بتاريخ 7/4/1989.
وذكر نفس التقرير إنه أجريت مقابلات مع نساء وفتيات تعرضن للأغتصاب وأنهن كن في حالة هستيرية ، وكان يغشى على بعضهن أكثر من مرة في المقابلة.
كما وذكرت امرأة تدعى (صفية) لدومنيك لابيري ولاري كولنز ونشراها في كتابهما " آه يا قدس" بأنها تعرضت للأغتصاب ، وإن النساء التي حولها تعرضن للمصير نفسه ، كما وتوجد شهادات للصليب الأحمر تؤيد ذلك.
تقول الحاجة زينب محمد إسماعيل عطية : " حاولت إفتداء أخي بكل ما أملك ، وعرضت 250 ليرة لأحد (الخواجات) استحلفه بالله أن يأخذها ، ولا يقتل أخي الذي كان ما يزال طالبًا في المدرسة، فأخذها مني ثم أطلق عليه خمس رصاصات ، فوقع على الأرض ساجدًا كما لو أنه على هيئة الصلاة".
وتقول : " فقدت والدي وشقيقي موسى وشقيقي محمود وعمي ربحي وجدي الحاج إسماعيل وزوجة والدي سارة وجدتي آمنة وحفيدها، وأما دار زهران فقد قتل محمد زهران وزوجته وبسمة-ابنة عمتي - وأولادها وبناتها ، ورقية وأولادها وبناتها، وعمتي فاطمة وأولادها وبناتها " .
وتقول حليمة عيد " رأيت يهودياً يطلق رصاصة فتصيب عنق زوجة أخي خالدية ، التي كانت موشكة على الوضع ، ثم يشق بطنها بسكين لحام، ولما حاولت إحدى النساء إخراج الطفل من أحشاء الحامل الميتة قتلوها أيضاً ، واسمها عائشة رضوان ".
وفي شهادة اخرى لفتاة تدعى حنة خليل "رأيت يهودياً يستل سكيناً كبيرة ويشق بها من الرأس إلى القدم، جسم جارتنا جميلة حبش ، ثم يقتل بالطريقة ذاتها ، على عتبة المنزل جارا آخر يدعى فتحي".
كما جمعوا مجموعة من النسا، و جردوهن من ملابسهن ، ووضعوهن مع ما تبقى على قيد الحياة من الأطفال ، في ثلاث شاحنات واستعرضوا بهم الأحياء اليهودية في القدس ، وفي موقف آخر جمعوا خمسا وعشرين شابا وأستعرضوا بهم إحدى المستوطنات القريبة ومن ثم قتلوهم جميعا.
سئل ( مناحيم بيجن ) ، واضع مخطط المذبحة ، ورئيس وزراء الكيان اليهودي فيما بعد ؛ في مقابلة اجرتها معه صحيفة (هتحيا)؛ عما إذا كان قد قام فعلا بجرائم ضد النساء الحوامل ؟ فأجاب: " وهل فعلت ذلك إلا من أجل شعبي " وقد منح جائزة نوبل للسلام عام 1978.
يقول د. ( الفرد انجل )؛ الذي رافق مبعوث الصليب الأحمر في زيارته الثانية لساحة المذبحة : " كنت طبيبا مع الجيش الألماني لخمس سنوات خلال الحرب العالمية الأولى إلا إني لم أرى مثل دير ياسين قط " .
ويقول ( الياهو اربل ) أحد ضباط ( الهاجناة ) التي اشتركت في المذبحة ، في مقابلة مع صحيفة ( ايدعوت احرنوت ) عام 1972 : " لقد اشتركت في حروب كثيرة الا إني ما رأيت منظرا كدير ياسين " .
لم تسقط دير ياسين بالسهولة التي صورتها كثيرا من أدبيات دير ياسين دون قصد ، فما كانت جبانة في يوم من الأيام ، لقد اعترف العدو قبل الصديق ، بأن دير ياسين قد جرعت جزاريها المرارة قبل ان يدخلوا اليها ، و ما كانت ستسقط لو لم ينفذ السلاح من الحامية وأهل القرية ، كان أحد أفراد حامية القرية قادما لتوه من مصر لجلب السلاح ، ولم يستطع ، وحين نفذ السلاح قاتلوا بالسكاكين والأعمدة ،الشهيدة حلوة زيدان كانت تحمل السلاح وتقاتل بجانب زوجها و زغردت عندما أستشهد زوجها وإبنها وزوج أختها وإبن اختها ، وظلت تقاتل حتى أستشهدت.
ومنهن من خرجن تحت نيران الرصاص ليجمعن السلاح من ايدي الجرحى ،،ويوزعنه للقادرين على حمله ، كما أن بعضهن قاتلن أسوة بالرجال.
اعترف ( مناحيم بيجن) ؛ قائد منظمة الأرجون ، التي قادت الهجوم على القرية ، بأنه خسر اربعين في المائة من رجاله في سبيل إحتلال دير ياسين، وقال إن العرب دافعوا بضراوة عجيبة ، وقد فكرت عصابات هذا السفاح بالأنسحاب الفعلي " لصعوبة احتلالها " ، ومرت عليها ظروف إنها لم تستطع إخلاء جرحاها ، ووجهت نداء للهاجناة " اذا لم تساعدونا فنحن حتما هالكون " ، كذلك عصابات شتيرن ، توقفت في منتصف القرية ولم تستطع التحرك ، وقال أحد مهاجميها " لقد قاتل العرب كالأسود وتميزوا بقنص محكم " ، وعندما جرح قائد "شتيرن" الميداني ؛ ( يهودا سيجال ) ، ظل لساعات يتخبط في دمه وهو يرجو ان يجهز عليه ، وكان يسقط حوله كل من يحاول االإقتراب منه حتى مات. ولم يتحركوا إلا عندما جاءت امدادات الهاجناة ، والتي قلبت الأوضاع رأسا على عقب.
ثلاثة ايام والمذبحة تجري ، "تحولت دير ياسين الى جهنم مملوءة بالصراخ وانفجار القنابل ورائحة الدم والبارود والدخان" حسب وصف مندوب الصليب الأحمر ، ثمة وحدات تابعة لجيش "الإنقاذ" العربي ، التابع لجامعة الدول العربية ، كانت على بُعد دقائق من المذبحة لكنها رفضت التدخل.
استطاعت فتاة ان تنفذ من المذبحة في الساعات الأولى ، واستنهضت ضمائر قادة هذه الوحدات وهي تخبرهم بما يجري في القرية ، الأول قال لها : " لم تصلنا اوامر " وآخر قال لها : " أمرنا بالرحيل من المنطقة و لا نستطيع فعل شيء " وقد أكد انور نسيبة حوادث شبيهه بهذه.
إنني على يقين بأنه لا يمكن للعصابات اليهودية إرتكاب مذبحة بهذا الحجم ، وهذا النهج ، وهذا التخطيط وبهذا الإطمئنان ، وبفظاعة تخطت كل الحدود ،وأين؟ في قلب العالم العربي؛ لو لم يكن هناك تواطئ واضح ما بين العصابات اليهودية والحكام العرب ، و إعتذار الوكالة اليهودية لبعض القادة العرب عن المذبحة ؛ لا ينفي هذا الحكم بل يؤيده ويفضح الصلة الوثيقة التي تربط بينهما.
كما أن الشواهد ما قبل وبعد المذبحة تؤيد ذلك أيضا فمن بين مشاريع الترحيل التي قدمت للوكالة اليهودية عن كيفية ترحيل الفلسطينيين عن أراضيهم ، كانت ثمة مشاريع ترحيل عربية ، إثنان منهما على الأقل تضمنا ترحيل قسري ؛ أي إرتكاب مذابح لإجبار الآخرين على الفرار.
ثم تأتي الحرب الشعواء التي شنتها الحكومات العربية وجامعة الدول العربية على القائد عبد القادر الحسيني من أجل إجباره على الخضوع لسياساتهم الرسمية في فلسطين ، فقد رفضوا إعطاءه السلاح وأوعزوا لقادة جيش الإنقاذ التابع لجامعة الدول العربية برفض طلبه والتهجم عليه ، وبلغ بهم الأمر ان يطلبوا منه سحب قواته والتي كانت دير ياسين تحت حمايتها ، والإتجاه الى حيفا ويافا وذلك " لأن القدس مدينة غير أستراتيجية "!! ، وما كان يطلب منهم سوى أمانات من أسلحة كان قد تبرع بها بعض الخيرين لقواته " الجهاد المقدس ".
كما حاولوا طمأنته بوجود وحدات من جيش الإنقاذ قرب القدس قادرة على حماية القدس ! ، وهي التي كانت تتفرج على مذبحة دير ياسين دون أن تفعل شيئا.
في محاكمة مغلقة للجنة العسكرية التابعة لجامعة الدول العربية ، سأل الدكتور مصطفى السباعي : هل كان جيش الإنقاذ لإنقاذ فلسطين؟! فأجابوه،بأن هدف الجيش القيام بعمليات مؤقتة !! ثم سأل : كيف تقع مذبحة دير ياسين على مسمع جيش الإنقاذ وبصره ؟ فسكتوا جميعا!!.
في عام 1972 صدر كتاب "آه يا قدس" لدومنيك لابيري ولاري كولنز ؛ حققا فيه في اتفاقات سرية جرت بين قائد جيش الإنقاذ ؛ فوزي القاوقجي ويوشوا بالمون ؛ احد ضباط استخبارات الهاجناه - مسؤول الموساد فيما بعد - وأعيد نشرها والمزيد عنها في كتاب حرب فلسطين الذي صدر عن جامعة كامبريج عام 2001 ، والمعلومات التي ظهرت تفيد بأجتماع فوزي القاوقجي وبالمون في تاريخ 1-4- 1948 أي قبل المذبحة بثمانية ايام ، وقبل عملية نهشون بثلاثة أيام ، والتي هدفت لفتح طريق تل ابيب - القدس لليهود ، و كان إحتلال دير ياسين جزءا منها ، وقد قررا على التعاون في ما بينهما ، وعدم التدخل فيما يجري بين وقوات الجهاد المقدس ، وقد شكى بالمون من عبد القادر الحسيني وأبو حسن سلامه ، فتمنى القاوقجي من بالمون " ان تعلموهم درسا لا ينسوه " ، في 4 - 4- 1948 بدأت عملية نهشون اليهودية ، و طلب عبد القادر الحسيني السلاح من القاوقجي ، فرفض إعطاءه ، مما اضطره لترك ساحة المعركة والمغادرة الى سوريا حيث اللجنة العسكرية التابعة لجامعة الدول العربية ، طالبا منهم السلاح ، حيث حدث معه ما ذكرناه آنفا.
في 6-4-1948 وجه عبد القادر الحسيني مذكرة لأمين عام جامعة الدول العربية ؛ عبد الرحمن عزام ، حمل فيها جامعته مسؤولية ضياع فلسطين.
في 8-4-1948 استشهد القائد عبد القادر الحسيني بعد تحريره القسطل شبه اعزل، وبعد ذلك بيوم جرت مذبحة دير ياسين.
بعد يومين من المذبحة ، انتقمت لدير ياسين مجموعة فلسطينية بالسيطرة على قافلة مستشفى هداسا وحراستها وقتلوا منهم 78 شخصا ، وقد تدخل الأنجليز والذين استطاعوا إنقاذ ما تبقى وهم عشرة جرحى.
في 28-5-1948 أستسلم الحي اليهودي في القدس القديمة للمجاهدين وهم فرق من كتائب الأخوان المسلمين ومتطوعين وأبناء القدس ، وقرروا الثأر لدير ياسين من هذا الحي ، الا إن أوامر صارمة جاءت من قائد الجيش العربي، و قائد القوات العربية "جون باقوت كلوب" بضرورة تسليم الأسرى للصيب الأحمر ، وهذا ما حدث.
بعد عام من المذبحة اتفق العرب و اليهود في جزيرة رودوس على التوقيع على ضم عدد من القرى الفلسطينية للكيان اليهودي وكان من بين تلك القرى، قرية دير ياسين ، وكان التوقيع في 3-4-1949،مع أن دير ياسين خارج حد التقسيم المعطى لليهود.
في شهر 10 عام 1949 اجتمعت جامعة الدول العربية وأقرت الدفاع عن السلام ومقاومة كل خطر يهدده مهما كان مصدره!.
في عام 1969 نشرت خارجية اسرائيل منشورا باللغة الأنجليزية نفت فيه وقوع مذبحة ياسين ،الا إنها اضطرت وسحبته فيما بعد ، كما ذكر معمر القذافي نفس الشيء قبل عدة سنوات بأن اليهود لم يرتكبوا مذبحة ياسين!.
أما أكثر سفاحي مجزرة دير ياسين فقد تم تكريمهم من قبل اسرائيل، ومنهم من بلغ أرفع المناصب في اسرائيل، كبن غوريون الذي أظهر تنصله من المذبحة ، ومناحيم بيغن وإسحاق شامير ، وحتى وزيرة الخارجية اليهودية حاليا ؛ تسيبني ليفني ، ما كان ليرتفع نجمها لو لم يكن والدها ؛ إيتان ليفني ، أحد أكبر جزاري دير ياسين ، فقد كان قائد عمليات عصابة الأرجون التي أشتركت في المذبحة ، ووالدتها أيضا كانت مقاتلة من ضمن عصابة الأرجون ، وعجبي من أسراير خونة فلسطين والعرب التي لا تتفتح إلا عند مقابلتها، وهي التي تكمل في غزة الحريق، ما بدأه والديها في دير ياسين.
وقد بلغ من أكبر سفاحي دير ياسين (مناحيم بيغن) أن يبني بيته في مواجهة ساحة المجزرة ،بعد أن اعتزل الحياة السياسية، بعد أن أنتابته حالة نفسية رهيبة وكان دائم النظر للساحة وهو شارد الذهن،وقد ظل على هذه الحالة حتى مات في عام 1992 في عزلة تامة.
ستظل دير ياسين في الذاكرة وستكبر عند كل جرح يصيب به شعبنا الفلسطيني من قتلته والمتآمرين عليه ، فكم من مذبحة ارتكبت بعدها في الوطن السليب وخارج حدود الوطن ، فشلال الدم الفلسطيني لم يتوقف، وخيامه لا زالت قائمة ..
دير ياسين عاشت يومها ومضت بهذه الطريقة الفظيعة ، لكن لها يوما لا ينتهي ، وستقف فيه بين يدي رب العالمين ، وستخز بأصبعها عيون القتلة وكل من تآمر عليها ، وكل من ساهم في ذبحها ، ولن يضيع الحق عند أعدل العادلين .
وفاء - ستون عاما على مذبحة دير ياسين .. القتلة والمتآمرون
02-06-2008 - 15:13:15 GMT 1
أتلانتا، الولايات المتحدة (CNN) -- يتزايد استهلاك المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين في الولايات المتحدة الأمريكية بصورة غير مسبوقة، بل إن مبيعات مشروبات الطاقة تضاعفت مرات ومرات خلال العام 2007.
وكشفت مجلة متخصصة في صناعة المشروبات أن مبيعات شركة "روكستار"، التي تحتوي منتجاتها على 360 ملغم من الكافيين في كل علبة، مقارنة بما بين 80-150 ملغم في القهوة، ارتفعت بنسبة 38.9 في المائة عام 2007، مقابل 19 في المائة حققتها مبيعات "رد بُل."
وأدت هذه الزيادة في مبيعات المشروبات التي تحتوي على الكافيين إلى زيادة في أعداد الأمهات اللواتي يتناولن هذه المادة من خلال تعاطيهن لأنواع المشروبات المختلفة التي تحتوي عليها، مثل مشروبات الطاقة والقهوة والصودا وغيرها.
وكشفت دراسة نشرتها جماعة بحثية مستقلة أن أكثر من 65 في المائة من الأمهات (الأمريكيات) يتناولن مشروبات تحتوي على الكافيين يومياً، ليتمكّن من القيام بواجباتهن المختلفة.
تقول الأم لطفلين في لينكولن بنبراسكا، سارة كريبال، صراحة: "أستطيع القول من دون أدنى شك إنني مدمنة على الكافيين.. إذ أحتاج إلى أربع علب من مشروب الطاقة وثلاثة أكواب من القهوة وست علب صودا يومياً."
وتقول المؤلفة والخبيرة في شؤون الأسرة، ستاسي ديبروف، إن أمهات اليوم هن أكثر الأمهات انشغالاً على مر العصور، مضيفة: "إن حياتنا متخمة.. ونعمل بدوام كامل وأطفالنا يأخذون من وقتنا الكثير.. وفي النهاية نجد أنفسنا مشغولين باستمرار."
وتقول ستاسي إن الكافيين أصبح جزءاً من الحياة الاستهلاكية المعاصرة، ولم يعد كوب القهوة الواحد كافياً، مضيفة أنها "بانتظار أي شخص يمكنه ابتكار رقعة للكافيين (مثل رقعة النيكوتين للمدخنين) بحيث نصحو ونقول 'هيا أيها الأولاد حان موعد الذهاب.'"
يشار أن الكافيين يعمل من خلال كبح "المرسلات العصبية" في الدماغ التي تقوم في العادة بإطلاق نبضات عصبية تشعرك بالتعب والإرهاق، وهذا هو أحد الأسباب المؤدية إلى الإدمان وفق ما يقوله الخبراء، حيث يصبح الناس أكثر اعتماداً على الطاقة التي توفرها تلك المشروبات.
ولكن ما تأثير ذلك على الصحة؟
يقول الخبراء إن الكافيين قد يحفز أو يثير الصداع النصفي المعروف باسم "الشقيقة" وسوء الهضم أو الحرقة في المعدة إضافة إلى مشاكل في الأمعاء، ويعرض المرأة الحامل إلى مخاطر الإجهاض بصورة متزايدة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن للكافيين مخاطر أخرى، لعل أهمها، تأثيره على القلب، من حيث تعريض المستهلك لاحتمال الإصابة المبكرة بأمراض متعلقة بالأزمات القلبية وغيرها.
65 في المائة من الأمهات الأمريكيات مدمنات على الكافيين
27-06-2008 - 09:23:03 GMT 1
بقلم: اسامة عبد الرحيم صحفي مصري
Osama Abdul-Rahim
Egyptian Journalist
0020105276035
بينما انهمكت في استراحة احدي الحدائق ألوك شطيرة وقد اقتربت من نصفها تقريباً وبين ثنايا أصابعي استقرت علبة عصير صغيرة، حتى لاحت أمامي طفلة لا تتجاوز 40 بوصة طولاً وأقل من 50 كجم وزناً، ويبدو من نظرتها إلى ما في يدي وحالة الإعياء التي تبدو عليها أنها لم تتناول شيئاً منذ الصباح، سألتها عن اسمها فأجابت ببراءة وعلى استحياء شديد "زينب".
ناولتها بقية الشطيرة –وتمنيت أن لو كانت كاملة- ومنحتها علبة العصير، وسألتها هل تحفظ شيئاً من القرآن فأومأت برأسها إيجاباً، وأخبرتني أنها تحفظ سورة الفاتحة، سألتها هل تصلي فابتسمت وأطرقت خجلاً بالنفي، فتشت جيب معطفي وناولتها أحد الجنيهات المتدثرة من البرد، فأطبقت أصابعها عليه وكأنما تتناوله من أبيها الذي لا اعرف إن كان حياً فيرعاها أو ميتاً فخرجت تأكل من خشاش الأرض.
جلست " زينب" الصغيرة بعيداً لكنني استطعت أن أراها خلف شجرة منتشية تلتهم باقي الشطيرة في نهم شديد وسعادة غامرة، وكأنها في حضرة وجبة دافئة في رحاب منزلها الذي لا أظنه موجوداً إلا في مخيلتها فقط.
ذكرني مشهد "زينب" الصغيرة بما رواه البخاري ومسلم عن وهب بن منبه قال: بينما امرأة من بني إسرائيل على ساحل البحر تغسل ثياباً وصبي لها يلعب بين يديها إذ جاءها سائل فأعطته لقمة من رغيف كان معها، فما كان بأسرع من أن جاء ذئب فالتقم الصبي فجعلت تعدو خلفه وهي تقول: يا ذئب ابني..ابني، فبعث الله ملكاً انتزع الصبي من فم الذئب ورمى به إليها وقال : لقمة بلقمة.
حبست دمعة حينما رأيتها تهتز طرباً كلما رفعت علبة العصير لترتشف منها شيئاً، ثم تنظر إلي العصير داخل العلبة بلوم شديد وكأنما تترجاه ألا ينزوي كما انزوت أحلامها في خريف طفولتها التي تمخضت عن شيخوخة مبكرة..!
غادرت الحديقة مهموماً بمصير هذه الزهرة الصغيرة "زينب"، كم من الأخطار تتهددها وكم من ذئب سيرقص ذنبه الأسود طرباً حينما ينشب مخالبه القذرة في لحمها البرئ الطاهر، تمنيت أن لو كان بيتاً يؤويها ومحسناً ينفق عليها، ومجتمعاً يجعل منها طبيبة أو معلمة أو زوجة صالحة تكن بمثابة إحدى مصانع الأمة لإنتاج الرجال، لا أن تتحول إلى قنبلة موقوتة تنفجر بين ظهورنا وتعاقبنا على جريمتنا نحوها.
بعد أيام وعند عودتي مساءاً من عند الطبيب وتحديداً في ميدان التحرير أمام مدخل فندق هيلتون، شاهدت فتاة شابة تهرول وسط السيارات مذعورة تبكى وتصرخ يطاردها نفر من الرجال، وقفت أنا والمارة نتابع ما يحدث والذهول يسيطر على الجميع.
دقائق حتى ذاب الثلج وظهر المرج، الفتاة تحترف البغاء مهنة تتكسب منها قوت يومها بعد أن دفعتها أمواج الحياة نحو صخرة الرذيلة، في الوقت الذي أطبق المجتمع فيه شفتيه وهو يري الخناق يضيق على العمل الخيري بجميع أنواعه، ويدفع النساء الأرامل والفتيات الأيتام نحو مكبات الهاوية ليلتقطنَّ بضع كسرات من الخبز.
أما هؤلاء الرجال فكانوا من عناصر شرطة الآداب الذين سيقتادون " زينب" الكبيرة إلى أحد أقسام الشرطة، وهناك لمن لا يعلم ستقابل أباطرة هذا الإجرام ولربما ستعقد الصفقات على ما تبقى من شرفها ومن نخوتنا، وينتهي بها المطاف إلى تناول شيئاً من المخدرات لتفر من واقعها الذي رفض المجتمع معالجته، والمفارقة أنه اكتفى بمعاقبتها على تقصيره نحوها.
مشهد "زينب" الكبيرة جعلني أتساءل عن مسئوليتنا الفردية نحوها، ثم مسئولية المجتمع كله نحو العمل الخيري الذي ذكره أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل: لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية،
فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأتي – رأي رؤية- فقيل له: أما صدقتك على سارق: فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية: فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني: فلعله يعتبر، فينفق مما أعطاه الله.
ماذا لو تم كفالة أسرة "زينب" الصغيرة قبل أن تتحول إلى هذا المشهد البشع الذي لا يدينها وحدها بل يدين المجتمع وكل فرد فيه رفض أو تكاسل أن يكفل أسرة بمبلغ شهري من المال ولو كان صغيراً.
على الأقل ستترقب الطفلة وأمها هذا الراتب الشهري المحدد كل شهر، وسيضبطون معيشتهم عليه لسد حاجاتهم الضرورية، ما يجعل "زينب" الصغيرة تطمئن نفسها وتربي تربية إسلامية بدلاً من تركها تهيم وأخواتها على وجوههم يتعرضون للإهانات مرة وللإذلال مرات، وينتهي بهن المطاف إلى سلوك طريق "زينب" الكبيرة .
هذه الكفالة إن تمت فلن تشعر "زينب" الصغيرة أو أخواتها أنهن عالة على المجتمع، ولن تتسرب "زينب" الصغيرة وأخواتها من المدرسة ولن تجد من يعيِّرها بفقرها وأنها دوماً في حاجة إلى ما في أيدي الآخرين .
ختاماً أدعوك يا قارئي الكريم إلى حصر من استطعت من المحتاجين في حيك الذي تسكنه ، وتأكد أنهم ينتظرونك ودمعاتهم في حاجة إلى كفيك تكفكفها، رتب لهم مبلغاً من المال شهرياً يقيهم السؤال والتعرض للناس خاصة الأرامل والأيتام.
ولنعلم جميعاً أن عمل الخير وإشاعته وتثبيته يعد من مقاصد الشريعة الإسلامية الأساسية وهي: المحافظة على الدين، وعلى النفس، وعلى النسل، وعلى العقل، وعلى المال، وزاد بعضهم سادسة؛ وهي: المحافظة على العرض.
وحتى مع وجود الجمعيات الخيرية يبقى الأمر شاقاً على كثير من الأسر التي تحوي زهوراً صغيرة أمثال "زينب"؛ فلا أقل من أن تتعاون مع أهل الخير في حيك وتنظموا صدقاتكم وتوجهونها الوجهة الصحيحة.
وهناك دوماً ستجد ألف "زينب" صغيرة تعبت قدماها الصغيرتان من فرط انتظارك خلف باب بيتها الذي تضربه الريح، تترقب وقع خطواتك وطرقاتك للسؤال عن حالها، ترجوك دامعة أن لا تتركها نهباً لواقع يدفعها لتتحول إلى "زينب الكبيرة"، فهي لا تستطيع دونك حيلة ولا تهتدي بدون مساعدتك لها وكفالتك لأخواتها سبيلاً، وتذكر أنه من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.
زينب\
16-03-2009 - 12:05:26 GMT 1