حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بدويه من سيناء

إذا أردت مراسلتي

بجد كفاية ظلم لحد كدا ياولاد ستين ..... افرجوا عن مسعد شكل أمــ .... بقا زى الزفت ادام العالم كلة
مش عارف حبسينه لية علشان قال ان بدو سينا نفسهم يعيشوا
اه صحيح مهو مينفعش يعيش فى ام البلد دى غير احمد عز ومحمد ابو العنين وغيرهم من اللى نهابين البلد
ايه ياريس افرج عنا وارحمنا كفاية كدا سبعة وعشرين سنة طوارىء وحكم باطش
عايز من مسعد ايه ياريس انت وزير داخليتك اصلة وزيرك انت مش وزير داخلية الشعب المصرى
عايز تعمل فيه اكتر من كدا هو دا كلام رئيس وزرائك احمد نظيف لما قال ان الطوارىء
تستخدم ضد الارهابيين هو مسعد ارهابى بردة ياجدع انت
ولا صحيح مهو اى حد فى ام البلد دى ينطق غير ولاد الحرامية يبقى ارهابى معلشى يامسعد
ليك ربنا اللى ااقوى من الرئيس واللى حوالية هو القادر والمنتقم
وبدعو كل الناس من خلال مدونتى البسيطة لتعليق صورة مسعد على مدوناتهم او بروفيلات الاميلات بتاعهم
ومكتوب عليها افرجوا عن شعب مصر
وطبعا كمان بطالب الحكومة دا لو عندها شوية من الاحمر انها تفرج عن كل المعتقلين السياسيين
ومنهم ممدوح المنير اللى هيتعرض بكرة الاثنين على نيابة امن الدولة بالمحلة بعد ما ادلوا الاسبوع قبل اللى فات
حبس تانى 15 يوم ما هى بقت خل
وبجدد تضامنى مع رفيق زنازناتى مسعد ابو فجر ورفيق عنيرى كريم عامر
وبقولك ياريس من مدونتى افرج عن مصر وشعبها ومسجونيها السياسيين
وارحمنا بقا كفاية لحد كدا وبلاش وحيات حبيبك النبى لو كان حبيبك يعنى
لا تورث ابنك اصلنا بصراحة مش ناقصين طوارىء تانى كفاية لحد كدا
اخيرا اقدم تحياتى لام رناد زوجة مسعد السيدة الحديدية والقوية والتى لم
تحنى رأسها حتى الان رغم اعتقال زوجها ومازالت شامخة كشموخ اهرامات مصر
لها منى كل تحية
وتحياتى الى الابنة التى لا تقل بطولة عن ابيها رناد وبقولك من مدونتى يارناد كلنا اهلك كلنا ابوكى مسعد متخافيش
عمرنا مهننساه
نقلا عن مدونة عمال مصر

صدر اليوم إصدار جديد من مركز هشام مبارك للقانون بعنوان " مسعد أبو فجر ويحيى أبو نصيرة سجناء رأي من.. ولأجل ... سيناء " من إعداد أحمد راغب المحامى وهو العدد الثالث من سلسلة ملفات قضائية،والإصدار عبارة عن تقرير عن سجينى الرأي مسعد أبو فجر ويحيي أبو نصيرة يرصد ظروف وملابسات القبض عليهم واتهامهم ثم اعتقالهم،ودور المركز فى تقديم المساعدة القانونية لهم.

أبو فجر ـ ودنا نعيش

wxy789 — 18-09-2008 GTM 1 @ 22:59

بقلم شيرين أبو النجا ١٧/٩/٢٠٠٨ أصدر مركز هشام مبارك للقانون تقريراً وافياً عن قضية سجيني الرأي مسعد أبوفجر ويحيي أبو نصيرة.

يشرح التقرير تفصيلاً الأحداث التي أدت إلي اعتقال مسعد سليمان حسن وشهرته مسعد أبوفجر والعديد من زملائه منذ أواخر عام ٢٠٠٧ وحتي الآن، ومسعد أبوفجر هو الناشط السيناوي الذي أبدع اسم «ودنا نعيش» عندما تحرك بدو سيناء للمطالبة بحقوقهم. ومسعد أبو فجر(٤١ عاماً) يعمل موظفا بهيئة قناة السويس، وهو كاتب له رواية بعنوان «طلعة البدن».

يضم الملف الصادر عن مركز هشام مبارك شهادات المعتقلين وذويهم، بالإضافة إلي المقالات التي كتبت دفاعاً عن مسعد أبوفجر، ومذكرات الدفاع المقدمة من المحامين، وبيانات التضامن التي أصدرها المثقفون والكتاب، وأيضا بيانات التضامن الصادرة عن المنظمات والمراكز الحقوقية.

في ٣٠ يوليو عام ٢٠٠٧ دعت حركة «ودنا نعيش» (ولها رابط علي الإنترنت) وعدد من نشطاء سيناء لمظاهرة لطرح عدة مطالب خاصة ببدو سيناء، وكلها مطالب حيوية تتعلق بحق تملك الأراضي وحق الصيد والاعتراض علي قرارات إزالة المنازل وإعادة جدولة ديون بنك التنمية والائتمان الزراعي.

وأثر هذه الدعوة تجمع مئات من بدو سيناء بميدان الماسورة بمدينة رفح المصرية للتأكيد علي هذه المطالب، بالإضافة إلي المطالبة بالإفراج عن المعتقلين (علي خلفية أحداث طابا) والتوقف عن المضايقات الأمنية التعسفية.

ووقع تصادم بين المتظاهرين وقوات الأمن وراح يومها عودة (١٤ عاماً) ضحية بفعل رصاص الأمن. قام بعض النشطاء بالدعوة مجددا لمظاهرة سلمية يوم ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٧ بمدينة رفح والشيخ زويد لحث الحكومة المصرية علي تنفيذ مطالب بدو سيناء.

وأكدت حركة «ودنا نعيش» علي المطالب السابقة، وأضافت لها مطالب أخري من أهمها: «مساواتنا مع بقية فصائل الشعب المصري التي تشاركنا الانتماء لهذا الوطن، والكف عن سياسة التمييز التي تتبعها البيروقراطية المصرية بيننا وبين شركائنا في الوطن من أبناء المحافظات الأخري الذين اختاروا العيش بيننا».

في اليوم المحدد بدأت مسيرة سلمية بمدينة الشيخ زويد، ثم فوجئ المشاركون بأشخاص يعتدون علي الناشط مسعد أبوفجر واثنين آخرين من زملائه المتضامنين، وهو ما أدي إلي حدوث تصادم آخر مع قوات الأمن، كانت نتيجته إصابة إبراهيم الشنيوي (١٤ عاماً) برصاصة في رأسه.

وفي يوم ٢٦ ديسمبر من عام ٢٠٠٧ تم اعتقال مسعد أبو فجر علي خلفية العديد من التهم، منها ـ علي سبيل المثال ـ قيامه بإصابة ٨٢ جندي أمن مركزي (يبدو وكأن مسعد شخصية أسطورية)، وتحطيم ست سيارات مصفحة (بمفرده!!)، ومنع الأمن من حفظ النظام، والتحريض علي مقاومة السلطات. إلا أنه قبل اعتقال أبوفجر حاول الأمن إقناع مشايخ قبيلة مسعد بتشميسه، أي طرده من القبيلة فلا يكون لأحد الحق بالأخذ بالثأر. وهو الطلب الذي رفضه المشايخ لأن «التشميس» يتم لاعتبارات أخلاقية.

ومن هنا بدأت رحلة معاناة لاتزال مستمرة إلي الآن. رحلة تضمنت حصول أبوفجر علي خمسة قرارات إفراج من المحكمة لتقوم النيابة بالاعتراض، وحبس احتياطي، وتنقل بين السجون، وإضراب عن الطعام، واعتقال أحمد أبوفجر (شقيق مسعد)، وتحطيم سيارة مسعد أمام منزله، ثم اقتيادها إلي مكان غير معروف، اعتداءات في سجن برج العرب، رفض التظلمات، إهمال البلاغات، ليتضح في النهاية أن قانون الطوارئ يمحو كل الدساتير، ويسمح بتجاهل خمسة قرارات إفراج فوري ووجوبي.

قانون الطواريء فوق كل شيء. إلا أن السؤال هو: ما هو الاحتياج الأمني الخطير الذي يدعو لاستخدام قانون الطوارئ لاستمرار اعتقال مسعد أبوفجر؟ فالمطالب التي طرحتها حركة «ودنا نعيش» تتسم بالشرعية، وتنبه إلي كون سيناء جزءاً أصيلاً من مصر لا يمكن التعامل معها بوصفها بلداً آخر معادياً مثلا. إلا إذا كانت العقلية الأمنية تتعامل مع بدو سيناء باعتبارهم عملاء خونة.

ورغم ذلك يتضح من التقرير الصادر عن مركز هشام مبارك والذي أعده المحامي أحمد راغب أن كل ما يحدث في سيناء من أساليب التعسف لا يؤدي إلا لإشعال المزيد من السخط والغضب، خاصة مع سقوط الكثير من الضحايا برصاص الأمن واعتقال الكثير من البدو لمجرد الاشتباه وما يتبع ذلك من انتهاكات يبررها قانون الطوارئ.

جريدة المصرى اليوم

الروائي مسعد أبو فجر يكتب من معتقل الغربانيات
من اعتدوا علي دير أبوفانا لا يمكن أن يقدموا علي ذلك دون الحصول علي ضوء أخضر من الأمن
أين عقلاء البدو ودورهم في لجم سفهائهم
كما حدث من قبل مع دير سانت كاترين
أحس بألم شخصي عميق لما حدث لدير أبوفانا، ورغم أن البداوة حالة حضارية وليست جنسا. فإن ألمي تضاعف حين عرفت أن من اعتدوا علي الدير يعودون بأصولهم لجذور بدوية. فقد عشت وتربيت علي شعور عميق بالاحترام لسكان الأديرة. وهذا يعود للعلاقة التي تربط رهبان دير سانت كاترين ببدو سيناء. فقد ظل رهبان الدير بمثابة رمانة الميزان ليس بينهم وبين القبائل البدوية فحسب، بل بين تلك القبائل بعضها البعض، كثير من المعاهدات بين القبائل، كتبها وشهد عليها رهبان دير سانت كاترين. وظلت أصول تلك المعاهدات بين وثائق الدير وفي عهدته، وإذا حصل لبس أو سوء فهم في تفسير هذه المعاهدات، فإن القبائل تعود للرهبان لفك ذلك اللبس.
وظلت هذه العلاقة مستمرة، لم تشبها شائبة اعتداء من قبل أي بدوي ضد الدير. وحين قام أحمد عرابي بالثورة، ودخل الحرب ضد الانجليز، تصور البعض أنها حرب بين المسلمين والمسيحيين فاشتط بعض سفهاء البدو وأرادوا أن يهاجموا الدير، ولكن حال بينهم وبين ما يفكرون فيه رجال من القبائل نفسها، حين قام أحدهم وخط بسيفه خطا علي الطريق إلي الدير معلنا: إن من يقطع هذا الخط يريد شرا بالدير فهي الحرب بيني وبينه.
نحن نعيش اليوم لحظة انسيال حضاري وتداخل في المفاهيم، فيها بعض ملامح تلك اللحظة التي خرج فيها عرابي. كان احساس المسلمين عميقا بعدم قدرة الخلافة العثمانية علي صد الهجوم الأوروبي الذي بدا كاسحا حينئذ، وبدت الأراضي المصرية مكشوفة تماما أمام ذلك الهجوم. واليوم نبدو مكشوفين تماما بعد فشل الأنظمة العسكرية العربية التي قادت بعض الدول العربية لأكثر من نصف قرن، سواء معارك التنمية والتقدم التي ادعت أنها تحمل لواءها في الداخل، أو معاركها مع إسرائيل في الخارج. والنتيجة أنها لم تترك العالم العربي مكشوفا أمام إسرائيل فحسب، بل تحولت إلي مقاول من الباطن لتنفيذ أجندات إسرائيلية متطرفة ومن ورائها مشاريع أمريكية يشل المواطن العربي في غاياتها.
هذه سياقات لا ينبغي إغفالها، ونحن نتعامل مع اعتداء رجال من البدو علي دير أبوفانا، ولكن السؤال أين عقلاء البدو ودورهم في لجم سفهائهم كما حدث من قبل مع دير سانت كاترين. وقبل الإجابة ينبغي علينا دراسة كيفية تعامل النظام المصري مع بعض الأزمات التي تو اجهه. وهو نظام بحكم انتمائه لطبقة جذورها مثل جذور النجيل الصناعي علي السطح، يكره كل ما هو مختلف ويخاف منه، فما بالنا إذا كان هذا المختلف يطالب بحقوق هي مشروعة من وجهة نظره وتستحق النقاش. حينها يبدأ النظام في تصدير أسباب المشكلة للخارج، وذلك باستخدام لغة فاشيستية تخاطب النخاع الشوكي وليس العقل، موحيا بأن من وراء هذه المشاكل إسرائيل ومن ورائها أمريكا. هذه خطوة أولي تتبعها خطوة ثانية وهي استخدام البلطجية. مثلا: حين أراد بدو سيناء أن ينظموا صفوفهم ويعتصموا ضد هدم بيوتهم الواقعة علي الحدود مع قطاع غزة. استخدمت البيروقراطية المصرية الاستراتيجية نفسها. وزعمت أن من يدعون للاعتصام تابعون للخارج، وحين اعتصم الناس دسوا بينهم البلطجية الذين قاموا بالاعتداء علي النشطاء الحقوقيين وتهشيم سياراتهم.
في هذا الفضاء العنكبوتي يتراجع دور العقلاء إن لم يتم التحكم فيه واستخدامه في سياق تلك الاستراتيجية. والنتيجة أن من اعتدوا علي دير أبوفانا، أناس مهيأون ذهنيا وحضاريا للاعتداء علي الرهبان. ولكنهم لا يمكن أن يقدموا علي ما فعلوا دون ضوء أخضر من أجهزة أمنية، رافقه ـ وفي نفس اللحظة ـ ضوء أحمر للعقلاء بعدم التدخل من تلك الأجهزة نفسها

يحيي أبونصيرة.. شريكي في معتقل الغربانيات
أبونصيرة: الدولة لم تجد غير أحداث جبل الحلال لتعتقلني بسببها.. وأنا فخور بذلك
طالبت بتشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرضت لها 7 قري محيطة بالجبل
في العنبر رقم 23، المخصص للمعتقلين الجنائيين، يقيم يحيي أبونصيرة في الزنزانة رقم 7، برفقة أكثر من 18 معتقلا جنائيا كلهم من البدو «بدو سيناء وبدو شلاتين». ورغم أنني والمدون محمد مرعي دخلنا إضرابا عن الطعام، استمر في حالتي 8 أيام و في حالة مرعي 5 أيام لنقلنا من عنبر الجنائيين إلي عنبر السياسيين، إلا أن يحيي يرفض بشدة مجرد مناقشة فكرة النقل أمامه. ويبدو مرتاحا لوجوده بين الجنائيين، بل يتحدث عنهم بإكبار شديد، خاصة بعد أن شاركوه، في أواخر مايو الماضي وبمناسبة تجديد قانون الطوارئ، إضرابا عن الطعام استمر لمدة 5 أيام كان يحيي خلالها بمثابة رويترز سجن الغربانيات.
يقول يحيي، وهو يخبط بيده علي صدره، أنا فخور بأن تنسب كل أحداث سيناء النضالية إلي، ويضيف أنه فخور بأنهم لم يجدوا أحداثا يعتقلونه علي خلفيتها غير أحداث جبل الحلال، تلك المواجهة الشهيرة التي تمت بين بعض المطلوبين وقوات الأمن منذ سنوات. رغم أن معلومات يحيي عنها لا تتعدي ما كتب في الصحف وما يتداوله البدو في دواوينهم. ومن ثم فاعتقاله علي خلفيتها ليس له سوي تبرير واحد، أنه كان علي الدوام مصمما علي تشكيل لجنة، من داخل الدولة المصرية، للتحقيق في الانتهاكات الواسعة التي تعرضت لها القري السبع المحيطة بالجبل.
وأبونصيرة وهو يطالب بتشكيل هذه اللجنة، يضيف أن علي تلك اللجنة أن تستعين بمن تري من مثقفين وعلماء في علوم الاجتماع والبيئة والاقتصاد والسياحة والأنثروبولوجيا.. وغيرها من العلوم.. وكذلك بعض أهالي سيناء، بحيث لا يكونون من بين الفاسدين من مشايخ الحكومة أو أعضاء الحزب الوطني. ويكون من مهام هذه اللجنة إضافة لدراسة الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبيها وتعريض ضحاياها مداواة جروح الماضي، ورصد المشاكل الآنية والمستقبلية في سيناء لحلها حلا جذريا، ويقترح عليها بعض النقاط، التي يمكن أن تضعها في حسابها.
أولا: مشكلة تمليك الأراضي والمنازل، إذا كانت الدولة، وكما صرح محافظ شمال سيناء، تخشي بيع الأراضي للفلسطينيين، فإن يحيي يقول: إننا أيضا كمصريين نشاركها هذه المخاوف، فنحن لا نريد أن تكون سيناء وطنا بديلا للفلسطينيين، فوطنهم الحقيقي هو فلسطين، لذا فأبونصيرة يقترح أن يوضع بند في مستندات التمليك، ينص علي منع بيع الأرض علي غير المصريين، دون الرجوع للجنة، ومن ثم تملك اللجنة حق الموافقة أو رفض البيع.
ثانيا: أن تكون الأولوية لأبناء سيناء، في تملك الأراضي التي يتم استصلاحها، عوضا عن تسليمها لفاسدين، لا نعرف من أي سماء سقطوا ولا من أي أرض نبتوا، وأبونصيرة وهو يقترح هذه النقطة لا يفوته أن يضع آلية بديلة لتوزيع هذه الأراضي، تبدأ بخريجي كليات الزراعة ثم خريجي الكليات الأخري، يليهم دبلومات الزراعة وبقية الدبلومات، ثم الشباب والأسر العادية.
ثالثا: مراجعة نظام مشايخ الحكومة، وأبونصيرة يقول إن الشيخ بالطريقة الحالية موظف في وزارة الداخلية بدرجة «مساعد مخبر». والمشايخ مجتمعين يرأسهم رجل أمن بدرجة «أمين شرطة»، وهذا الوضع يمثل إهانة بالغة للعشائر والقبائل التي يمثلونها. لذا يقترح استبدال تبعيتهم من أقسام الشرطة إلي المحافظة، وأن يتم انتخابهم كل أربع سنوات، من قبل أبناء عشائرهم، قابلة للتجديد مرة واحدة، بما يتوافق ورغبة الشعب المصري في التحديث.
رابعا: مراجعة الأحكام الغيابية الصادرة بحق الآلاف من البدو. وإلغاء الملفق منها. كذلك إلغاء الأحكام العسكرية، والأحكام الصادرة من المحاكم الاستثنائية، وتحويل محكوميها إلي القضاء المدني حيث قاضيهم الطبيعي.
خامسا: حل مشكلة بنك التنمية والائتمان الزراعي وديونه تحولت إلي مشكلة حقيقية تهدد عشرات الآلاف من أبناء سيناء بالسجن.
سادسا: عمل خزانات في الجبال، لتخزين مياه الوديان التي تصب في البحر، وهي عملية غير مكلفة، ومن الممكن أن تقوم بها القوات المسلحة عبر عمليات تفجير يستخدم فيها الديناميت.
سابعا: مراجعة قوانين الصيد البحري، وفتح شواطئ سيناء الشمالية أمام الصيادين والمصطافين، والكف عن التفكير بعقلية أمنية، مما يتيح الآلاف من فرص العمل لأبناء سيناء والمحافظات الأخري.
ثامنا: الاستفادة من الإمكانات الهائلة للأماكن الطبيعية والدينية، واستغلالها سياحيا.
وأخيرا، فإن أبونصيرة يتساءل عن السر وراء اعتقاله اعتقالا جنائيا، رغم أنه ناشط حقوقي وعضو مؤسس في حزب سياسي، هو حزب الكرامة العربية، والتعامل معه بكل هذه القسوة، ولأكثر من سبعة أشهر، رغم أن أمثاله من المحافظات الأخري، بمن فيهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، لا تزيد مدة اعتقال الواحد منهم أكثر من ثلاثة أشهر، ويربط بين هذا التمييز والقسوة في التعامل معه، وبين إطلاق النار علي أبناء المناضلين والشهداء من بدو سيناء ـ الذين حصلوا علي أنواط امتياز من القوات المسلحة ـ وقتلهم رميا بالرصاص.. ويظل يهز رأسه وهو يتساءل: لمصلحة من يتم هذا؟! <

البيروقراطية المصرية ورثت عن المماليك الارتياب الشديد في البدو.. وورث البدو عن أجدادهم كل ذلك التاريخ
إذا أردت أن يعاديك بدوي اشتم أمامه السادات.. لأن البدو يحبونه بل ويعتبره البعض وليا من أولياء الله الصالحين
رغم محاولات البدو، وبعضها يبدو بائسا، لإسناد جذورهم إلي أصول عربية (الجزيرة العربية تحديدا).. إلا أن كل ما أعرفه عن آل أبوفجر هو أنهم من قبيلة «ارميلات» التي تمتد مضاربها مع قبائل أخري، بين خان يونس شمالا والشيخ زويد جنوبا، كقاعدة لمثلث يصل رأسه أحيانا حتي يقترب من بئر السبع. ويعيشون علي هذه المنطقة منذ مائتي سنة تقريبا. أما قبلها فلا أعرف علي وجه الدقة من أين جاءوا ولا أين كانوا يعيشون. وهذا الكلام سوف يبسط الحكومة جدا لأن «أرميلات» سوف يزعلون مني جدا، وحين يقابلني أحدهم سيلومني: كيف يا زلما مش إحنا. جينا من السعودية؟ لا يهمني من كل الحكاية غير أن أجدادي حتي الجد العاشر، ولدوا وماتوا في هذه المنطقة، أما قبلها فلست مهتمًا كثيرا بالمكان الذي جاءوا منه. ربما يكونون قد جاءوا مما يعرف اليوم بالسعودية أو الأردن أو حتي من منطقة حوران. وربما من العراق. أو من مكان ما بالقرب من وادي النيل، إذ كثيرا ما كانت المعارك تنشب بين اثنين من قادة المماليك، فيستعين كل منهما بواحد أو أكثر من قبائل البدو. ولما تنتهي المعركة يرتفع شأن المملوك المنتصر وشأن حلفائه. أما القبائل حليفة المهزوم فترتد إلي الصحراء، وقد يكون هذا ما حصل مع أجدادنا الأوائل فاختاروا هذه المنطقة المنزوية علي الحدود بين مصر والشام ليعيشوا فيها بعيدا عن المملوك المنتصر.
وهذه التحالفات، مثل كل الأحلاف السياسية، تتغير بسرعة، فحلفاء الأمس قد يصيرون أعداء اليوم، إلا أن حقيقة واحدة ظلت تربط المماليك بالبدو، وهي الارتياب الشديد من قبل كل طرف في الآخر. ورثت البيروقراطية المصرية عن المماليك كل ذلك الارتياب، وورث البدو عن أجدادهم كل ذلك التاريخ.
كان للضباط الذين قاموا بالثورة ليلة 23 يوليو، بعض الخبرات التي اكتسبوها من الاحتكاك المباشر مع البدو، سواء أثناء حرب 48 أو بعدها حين كانوا في المعسكرات المقامة في سيناء. والطبيعي أن تنعكس تلك الخبرات علي العلاقة بينهم وبين البدو حين تسلموا السلطة. فالسادات مثلا نسج علاقات عميقة معهم أثناء خدمته كضابط إشارة في كامب رفح. وظل البدو حتي اليوم يحبونه ويذكرون خروجه الدائم من المعسكر وشرب القهوة العربية معهم. وهم إجمالا يأسفون لأن القدر لم يمهله حتي يروه حاكما (سيناء استردت سنة 82 والسادات استشهد في 81). والبعض منهم يشتط ويراه وليا من أولياء الله الصالحين، ويقول إنه رآه في المنام يمشي مع الرسول وهما يلبسان ثيابا بيضاء.. فإذا أردت أن يعاديك بدوي فاشتم أمامه السادات.
أما جمال عبدالناصر، وهو شديد الارتياب فيهم، وهو الارتياب الذي عبر عنه لصديقه هيكل، وذكره الأخير في حوار له مع «روزاليوسف» ويظل أنه، رغم هذا الارتياب، لم يستخدم معهم فيما أعرف، سياسة قمع شديدة. بل أظنه من أكثر فراعنة مصر الذين نجحوا في التعامل معهم. فقد استخدمهم كفدائيين وعيون للمخابرات وحراس حدود. وقصاصي أثر. وعمل لهم سلاح «حرس الحدود» يتدربون فيه لمدة ستة أشهر، مقابل ستة جنيهات في الشهر الواحد، كما أقام العديد من المدارس، وحاول زراعة مناطق بالخروع واللوز والعنب. وكلها علاقات ساعدت فيما بعد في أن يكون لهم دور في معارك الاستنزاف، وأكتوبر، وصفه فؤاد نصار، رئيس المخابرات المصرية ـ حينئذ ـ في حوار له مع صحيفة «المصري اليوم»، بأنه لا يقل عن عبور الجيش المصري واقتحامه خط بارليف.
يصف صديقي د. مهدي أبوشريف، وجدان المنطقة الممتدة من السويس غربا وحتي جنوب سوريا بأنه وجدان بئر سبعاوي، نسبة إلي بئر السبع، وهو بالنتيجة وجدان يحمل الكثير من الخيال الديني والقداسة ويحمل الكثير من تاريخ الصراعات وعدم الاستقرار وهذا واضح في رموز كثيرة يمكن النبش فيها مثل الأسماء التي يغلب عليها أنها مشتقة من مادة «سلم» مثل: سالم وسلمان وسليمان.. وكلها أسماء لا يمكن التعامل معها بعيدا عن تلك القداسة وعن تلك الصراعات فسالم هو إله القوافل الذي بنيت مدينة القدس لتكون بيتا له سنة 1900 (قبلها أو بعدها قليلا) وفي صحراء رفح ولد الجد أبوفجر، ولما شارف الأربعين تزوج من واحدة من بنات قبيلته تصغره بأكثر من عشرين عاما. ولأنه كان فقيرًا جدا فسوف يرحل ويقيم بالقرب من مدينة بئر السبع. وهناك سوف تنجح الزوجة في الرفع من شأن زوجها. كل سنة يستأجران أرضا يزرعانها شعيرا في الشتاء وبطيخا في الصيف، وبعد ثماني سنوات سيكون عنده خيمة كبيرة وأغنام وربما أرض. والأهم له أولاد وبنات، أحدهم اسمه سليمان. ومثل أي أب سوف يسأل ابنه: إيش ودك تصير لما تكبر يا سليمان؟ ثم يضحك حتي يرتمي علي ظهره والصغير يقول: قايد الجريش. ومن إجابة الصغير وبعيدا عن اللبس في النطق بين الجريش والجيش، نعرف أن التصادم في تلك المنطقة، كان هائلا بين العروش والجيوش (وفقا لتعبير هيكل) والحمد لله أن الطفل سليمان يريد أن يصير لما يكبر قائدا لجيش وليس ملكا علي عرش ولكن الأكيد أنه حين كبر انحاز، مثل ملايين العرب للحظة الناصرية بامتياز، وهو ما يعبر عنه: أن عبدالناصر خلّي الوطنية تمشي في عروقنا زي الدم وطبيعي أن تجري في العروق مع الوطنيين أحلام كثيرة منها أن يري أولاده وقد تخرجوا في الجامعة، وهو حلم إن لم يكن فوق طاقة الصحراء فتحقيقه عسير جدا فيها، ولكنه نجح مع الأول «اللي هو أنا»، وفشل مع الثاني «اللي هو محمد» فاكتفي محمد، رغم أنه أذكانا، بدبلوم التجارة، أما الثالث وهو أحمد فقد حصل علي البكالوريوس من كلية التربية الرياضية.
حين قبضوا علي أرادوا أن أري قدرتهم علي الإيذاء، فصادروا سيارتي، ولأن حقدهم كان كبيرا ضدي، فقد اندفعوا مثل الضبعة العمياء نحو أبي، بعيد الفجر قلبوا بيته، قبضوا علي أحمد ولفقوا له قضية إطلاق نار علي أحد أكمنة الشرطة، ولضبط أوراق القضية، ولمزيد من الإيذاء، ربطوا بينه وبين السيارة، فزعموا أنه كان يسوقها حين أطلق النار، رغم أنه لم يسق سيارة في حياته
جريده البديل

لم ير قاض أوراقي إلا وأصدر حكمًا بالإفراج في أقل من دقيقتين
«البديل» ممنوعة في السجن وتأتينا من تحت عقب باب الزنزانة.. وقلت لرفاقي بعد مساندتها لنا: «لقد وجدنا نبعنا»
الدكتور/ محمد السيد سعيد رئيس تحرير جريدة «البديل»
تحية ود واحترام وإجلال وإكبار.. فرغم العشم الكبير وخربشات الكتابة التي تشبه خربشات القطط والأولاد، يظل لكل مكانه الذي لا ينبغي عليه أن يتجاوزه، خاصة إن كان في مقابل من له كل هذا التاريخ وكل هذا النجاح وكل هذا الحضور..
- 1 -
من تحت عقب باب زنزانة، مساحتها «5.1 * 3 أمتار» تقريبا، لا يوجد فيها سواي يتسرب لي أحد أعداد جريدة «البديل» «الممنوعة في السجون المصرية»، أتصفحه بسرعة، وأتوقف أمام كلمة قالها يوسف إدريس في رثاء أمل دنقل، أقرأ وأقرأ.. وأعيد القراءة مرة واثنتين وثلاثًا.. فأحس أن فضاء الزنزانة يسير له امتداد الأفق، وأن الحياة، هي الأخري، تمتد إلي مالا نهاية.
وكنت عرفت، من زائري، أنك خصصت مساحتك «أول ضوء» للكتابة عني مرتين. ورغم أن الأوقات، في العادي تقاس بالساعات والأيام والشهور والسنين بل حتي بالقرون، إلا أن الزنازين علمتني أن هناك مقاييس أخري للوقت، هي صدور أحكام القضاء. فمنذ ذلك التاريخ، كتابتك عني، وحتي اليوم، صدرت خمسة أحكام قضائية بالإفراج عني، ومازلت حتي هذه اللحظة، أتنقل بين زنازين سجون مصر، مع اختلافات هي في الفارق بين مساحة كل زنزانة وأخري، ودرجة التعاطف التي تتبدي واضحة في عيون الحراس، ويترجمونها في صورة فرق في المعاملة بيني وبين المجرمين وسراق المال العام، رغم أن هؤلاء تتم التوصية بهم من «فوق»، بينما أنا تتم التوصية ضدي من نفس ذلك «الفوق».
- 2 -
أسوأ ما في الزنازين الانفرادية، ليس التبول في زجاجة ولا دخول الحمام لمرة واحدة في كل 24 ساعة ولأقل من دقيقتين، ولا في منع كل المخاليق عن زيارتك، بل عن معرفة مكانك، كما أنها ليست في نومك علي الأرض وبين القاذورات، ولا في عدم رؤيتك الشمس إلا في الحلم.
فكل هذه تفاصيل يتجاوزها بدوي مثلي، تربي علي شظف العيش وقسوة الصحراء، وعرفت جبروت السجن في أشعار جدي البدوية، التي كان يرسلها من وراء أسواره، قبل أن يطعن ويهوي ميتا، تلك الأشعار التي كانت أمي تغنيها لي قبل النوم، حينما كنت طفلا، ومازلت أحفظها حتي اليوم.
فالأسوأ في الزنازين الانفرادية، هو الفصل بينك وبين القراءة والكتاب، وفصل أشباهي عن القراءة المنظمة هو كفصل الإبل عن الماء، قد تصبر علي العطش، أياما أكثر مما تصبر غيرها من الحيوانات، ولكنها في الأخير تهوي نافقة.
- 3 -
في يناير 2007 صدرت «طلعة البدن» روايتي الأولي عن دار ميريت، وفرحت طبعا بكثرة ردود الأفعال من القراء والنقاد. ولكن فرحة الكاتب الحقيقية، ليست في كثرة ردود الأفعال، إنها.... وأترك الكلام ليوسف إدريس في الكلمة التي أشرتُ إليها في البداية.
«يرسل الشاعر الإشارات تلو الإشارات، والقصائد تلو القصائد، والقصص تلو القصص والإبداعات والمسرحيات، والسيمفونيات والباليهات والندوات وفي عصره قد يسمع، يسمعه ربما كثيرون، وكثيرون جدا قد يرون رؤيته، ويتبنون عينه، ولكنه يظل لا يحس بأن أحدًا يشاركه الوسيلة، شعره، وصعب تماما أن نتواصل نحن معه فليس لدينا الوسيلة له، فنحن نراه وهو لا يرانا، ونحن نسمعه وهو لا يسمعنا، وقد نهتف له ونلوح ولكنه يهز رأسه وكأنه يقول إنكم تلوحون لي وتهتفون علي الشيء الخطأ، فليس هذا ما أريد قوله... أنا أريد... ويخرج لنا قصيدته أو قصته الجديدة.
كتبتُ الرواية الثانية «كمائن متركة» ولكن الهابوش والناموش اقتحم شقتي، وصادروا كل المسودات، ولكن الحمد لله أن الكاتب لا ينسي ما كتبه، إلا بعد أن تلفظه المطبعة. ولما يراه في كتاب، يفرح به يوما أو يومين، أسبوعا أو أسبوعين ثم «........» وأعود ليوسف إدريس: «ليس هذا ما أريد قوله.. أنا أريد.. ويخرج لنا قصيدته أو قصته الجديدة».
- 4 -
لم أكن أعتقد أن كتابا، عدد صفحاته أقل من 140 صفحة، قادر علي تهشيم وطن، أو تدمير منظومة أخلاق، أو هدم دين من الأديان، وكنت ومازلت أري أن دينا أو أخلاقا أو وطنا، يهدمها كتاب أو عشرة أو مائة، هي أديان أو أوطان أو أخلاق، لا تستحق أن تبقي ولا تستحق أن يدافع عنها وانطلقت الألسن ضد الكتاب، وكانت البداية، حين بدأنا في سيناء نضالنا المدني السلمي للإفراج عن معتقلينا، فقام أشخاص من البدو، يرتبطون بعلاقات مع أجهزة ليست فوق مستوي الشبهات، بالتشهير بالكتاب، بين القبائل والعشائر في سيناء، بدعوي أن الكتاب يسيء إلي البدو، وينعتهم بأوصاف ليست فيهم. وكنت ومازلت أعتقد أن ذلك التشهير كان إسفينا، يوضع بيني وبين أهلي وناسي، كفرشة في إطار خطة التمهيد لوضع السكين علي رقبتي، بسبب الدور الذي أديته في إسنادهم، أثناء نضالهم العادل للإفراج عن معتقليهم.
لو كنت أعيش في كارولينا ولي شعر أصفر وعيون زرقاء، لكنت قمت بالدور نفسه، ولو عاد التاريخ بي إلي الوراء لقمت أيضًا وأيضا بالدور نفسه، فنضالي ليس له علاقة بكوني بدويا، بقدر علاقته بأن هناك هما إنسانيا، يتمثل في عذاب آلاف الأمهات والأباء والأطفال والطفلات، جراء اعتقال فلذات الأكباد وعواميد البيوت، من أبناء وآباء وأزواج، ومثلما نمت علي رصيف ميدان التحرير بين صفوف حركة كفاية، نمت تحت خيمة بدوية علي مثلث شبانة بين صفوف البدو...
وحين تحركت عقول مصر، ترفض قرار وضع السكين علي رقبتي، وأدان قرار حبسي كُتاب من طراز، محمد السيد سعيد، وصنع الله إبراهيم، وبهاء طاهر، وأحمد فؤاد نجم، ورءوف مسعد وعلاء الأسواني وعادل السيوي ومحمد هاشم وحمدين صباحي وعبد الحليم قنديل ومحمد عبد القدوس ويحيي القزاز وحمدي بو جليل وإيهاب عبد الحميد وإبراهيم منصور وبثينة كامل... وغيرهم وغيرهم مما لا يتسع المقام لذكرهم تفاجأت تلك الأجهزة، لأنها لم تكن تعلم بأن جذوري في سيناء، ورأسي يطل علي العالم من القاهرة، وقد كانت حساباتها أنني لستُ أكثر من شاعر بدوي، لا يتعدي صوته حدود مضارب قبيلته. فأطلقت فحيحها السام لتواري عورتها، ولتنشر الدخان حول مسرح الجريمة. والدخان ينطلق علي محورين:
المحور الأول: الرئيس غير مقتنع بأن أحدا يمارس دورا عاما بدون مقابل «المقابل كما يفهمه مادي طبعا» هذا ما قالته السيدة قرينته لأحد أساتذتها.
المحور الثاني: وهو طريق باتجاهين: الاتجاه الأول: يخرج مع الأنفاس التي ينفثها زئير الفتاوي، أن كل من يعترض علي الفساد والديكتاتورية هو «خوارجي».
الاتجاه الثاني: يخرج مع صوت البروجي، ومن بين الدبابير والنسور المعلقة علي الأكتاف، أن كل من يعترض علي الفساد والديكتاتورية، يلعب لمصلحة آخر وهذا الآخر كامن وراء الأكمة. وهو آخر هذه المرة يريد الدفع بنا نحو الفوضي. رغم أن السبيل الوحيد لتفادي تلك الفوضي، هو تضافر الجهود، للقفز بمصر نحو المستقبل، عبر عملية تغيير سياسي شامل، يعتمد معطيات الدولة الحديثة، وعلي رأسها، الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان واستقلال القضاء.
وإذا كان المطالبون بهذا التغيير لابد أن يمروا من المحور الأول، وفق تصنيف النظام، فإنهم حين يصلون المحور الثاني، ينقسمون إلي قسمين: قسم منهم يتم تصنيفه في الاتجاه الأول، ومن ثم يطلق عليه صفة «خوارجي». والقسم الثاني يتم تصنيفه في الاتجاه الثاني، ومن ثم تنطبق عليه صفة «يعمل لمصلحة ذلك الآخر».
والمؤسف بل المؤلم هو انسياق البعض وراء هذه التصنيفات، ناسيا أو متناسيا أن الهجوم علي في هذا الوقت بالذات، وحريتي تسيل من بين أنياب بنات آوي، يتنافي ومعايير وقيم كثيرة خلفتها البشرية في مسيرتها الطويلة. «للذكري: صدرت خمسة أحكام قضائية بالإفراج عني، بل ما هو أكثر، أن أوراقي لم تعرض علي قاض من الخمسة، إلا وأصدر حكما بالإفراج عني من أول مرة وفي أقل من دقيقتين. هذه أحكام القضاء إن كان يريدونها، أما إن كانوا يريدون حكم أجهزة «..........» فليقولوا لنا لنعرف رأسنا من رجلينا......».
بالطبع أشعر بعميق الامتنان لوقوفك شخصيا، ووقوف «البديل»، وغيرها من الصحف، إلي جواري في محنتي، ولا أخفيك سرا، أنني وكلما علمت أن «البديل» نشرت خبرا عني، أقول لزميلي في المحنة يحيي أبو نصيرة: أخيرا وجدنا نبعنا وحري بنا أن نرتع، وهي مقولة بدوية «مفصحة طبعا» تعني، من بين ما تعني ، أننا وجدنا أجواءنا وجدير بنا أن نعمل بهدوء وتأن وصبر.

تقبل عظيم شكري وعرفاني
مسعد أبو فجر

[جريدة البديل بتاريخ 4-6-2008

نداء إلى كل حر إلى كل شخص سوى إلى كل دعاة الديموقراطية وأنصار الحرية فى كل مكان إلى كل ذى سلطة وسلطان إلى كل سياسى ومفكر ومدون .وأخص بالذكر مجموعة مصريون ضد التمييز الدينى ( مارد) .بأن نقف معاً جميعاً كباراً وصغاراً كتاب ومدونون حقوقيون وسياسيون من أجل المطالبه بالإفراج الفورى عن كلاً من :المدون كريم عامر والى قد صدر ضده حكم بالحبس لمدة 5 سنوات بسبب أفكارة وهذا يعد نذير شوم على البلاد وعلى الحرية التى دوماً نطالب بها لقد أعادونا إلى العهد البادى ..... عادوا بنا حيث اللا منتهى وتحكم بنا أجهلنا يحاكمون شخص على أفكارة أفكاراً ليست تقتل أحد أو تحض على كراهية أحد إنما يدعوا إلى التفكير والتدبر فماذا يريدون ؟يريدون أن يكمموا الأفواه ويحجروا العقول !فهل سنظل صامين ؟؟؟.المدون مسعد أبو فجر مؤسس حركة ودنا نعيش السلمية والتى تطالب بعدم التمييز ضد أهالى سيناء من البدو وهو فى الوقت نفسه هو روائى وقد صدرت إحدى أعماله الأدبيه تناقش مأساة أهل البدو مع النظام الحاكم وقد ساهم مسعد أبو فجر فى تغيير النظرة العالمية لمنطقة رفح وجعلها على أولى مشاريع الدولة فى مجال التنمية والمتابعة وهو الأخر قد صدر ضده أمر إعتقال من وزير الداخلية المصرى فى ديسمبر لعام 2007 وحتى كتابه هذه السطور هو رهن الإعتقال .لذا أهيب بالجميع بكل المنظمات الحقوقية المصرية والمنظمات الحقوقية الدوليه بالتدخل وسرعة إنهاء هذا القمع الفكرى الأعمى والذى قد يضر بمصلحة أجيال قادمة .وهذه بعض الأفكار التى أطرحها على الجميع من أجل العمل بشكل مؤثر يساهم فى حل هذه الكارثة الفكرية التى تحيط بنا :أولاً : عقد إجتماع طارىء فى فترة زمانية لا تتجاوز العشرة أيام منذ تاريخ هذا البيان .ثانياً :دعوة كافة المنظمات والنشطاء الحقوقيين والسياسيين والمدونيين على هذا الإجتماع بالإضافة إلى كافة وسائل الإعلام .ثالثاً : البدء فى حملة جمع توقيعات من شخصيات عامة ومفكرين للمطالبة بالإفراج الفورى عنهما رابعا: إمهال الحكومة المصرية مده زمانية محددة لتنفي المطالب التى سوف يوافق عليها الحاضرون فى الإجتماع .خامساً : إستخدام كافة وسائل الإحتاج السلمى المشروع من أجل التصعيد لتفيذ المطالب الخاصة بالإفراج عنهما .سادسا: يحق لأى شخص فى أى مكان فى العالم التضامن معا هذه الحملة والدعوة لها فى كل مكان ونحن نهيب بالجميع بسرعة تفعيل هذا المشروع الإنسانى .بجد لازم نقول للظلم لأ . لازم نرفض تحجير العقول ونتصدى لكافة أشكال التمييز معاً ضد الحجر على الكلام والأفكار والأقلام ولا تنسوا إن كانوا هم اليوم مقيدى الحرية فيا ترى من الذى سوف يأتى عليه الدور غداً ----------------------------------------------------------------------appeal to everyoneto all advocates of democracy and supporters of freedom everywhereto every owner of authorityto all thinkers , political , and bloggerSpecifically , Egyptians against religious discrimination lobbythat all of us stand together young and old ,authors ,bloggers and politicians to demand the immediate release of bothBlogger Kareem Amer ,who had been sentenced to 5 years because of his ideas and this is an omen for the country and freedom that we always call They were returned to the extinct Ages

ننتظر الفحر وابوه

wxy789 — 16-07-2008 GTM 1 @ 15:17

محمد السيد سعيد

قضي الزميل مسعد أبو فجر أكثر من ستين يوما في السجن عقابا علي جريمة فظيعة وهي الشجاعة.
عبر مسعد أبو فجر عن مطالب شعبية أصيلة وجوهرية لأهاليه في سيناء، وهي كلها مطالب غاية في البساطة والتعقل. ويعيبها فقط أنها تعبر

عن الرغبة الدفينة للبشر في الحياة. وربما كانت هذه هي الجريمة الفظيعة التي يعاقبونه عليها. "ودنا نعيش" هو الشعار الذي أطلقه الأديب والكاتب السيناوي المعروف والمحبوب من كل من لاقاه أو قرأه.
وبدلا من الأكاذيب والافتراءات العادية في صياغة الاتهامات كان الأفضل أن يسألوه عن هذه الجريمة الفظيعة "لماذا ودك تعيش؟ بأي مناسبة ودك تعيش؟ وكم منكم «ودهم يعيشوا» فعلا؟ ومن هم؟ وأين وكيف «ودكم تعيشوا»؟ وهل تشجعكم قوي خارجية علي هذه الرغبة؟ هل لأمريكا أو فرنسا أو أي دولة أجنبية أي دور في تشجيعكم علي الرغبة في الحياة؟".
ولا أدري لماذا يتم إلقاء القبض علي مسعد أبو فجر أصلا. فالدولة الطاغوتية تحل جميع مشاكلها بمجرد الطناش. فهي تطنش علي المطالب الحقيقية التي تحل مشاكل الشعب وتطنش أيضا علي الأنشطة الفاسدة التي يضطر بعض الناس لممارستها بسبب اليأس من الحلول الحقيقية.
وأهم مطالب أبناء سيناء يتعلق بملكية الأرض الزراعية التي يستصلحونها هم بجهدهم وعرقهم وأموالهم القليلة. ويكفي ذلك تماما لأن يطلق القدرات التنموية الكبيرة لسيناء وأن يمهد للتطبيق الخلاق لبرامج تنمية وتعمير سيناء وهي التي وضعها نظام مبارك علي الرف. والواقع أن كل يوم تأخير أو تطويل في الطناش علي هذا المشروع يعني تعريض سيناء لجميع التهديدات المعروفة والمجربة بدءا من التهديدات الإسرائيلية وصولا إلي إغراق البلد بالمخدرات.
وربما تكون هذه هي جريمة مسعد أبو فجر. فهو يكره المخدرات ويتبني الموقف التاريخي لليسار منها ومن الاقتصاد الطفيلي عموما. كان يريد أن يعمم أفضل التجارب السيناوية وأكثرها نجاحا علي الإطلاق وهي تحويل سكان سيناء إلي النشاط الزراعي الإنتاجي. ولذلك لا أستبعد إطلاقا أن يكون تجار المخدرات، وثيقو الصلة ببعض الأجهزة، وراء القبض عليه وإبقائه كل هذا الوقت في السجون.
ندعو ونطلب وقفة من اتحاد الكتاب والمثقفين والأدباء لاطلاق سراح الزميل السيناوي الكبير.
ونشد علي يديك يامسعد.. وننتظر الفجر لك ولنا ولمصر كلها.

(جريده البديل 17 فبراير)

افرجوا عن مسعد

wxy789 — 16-07-2008 GTM 1 @ 15:13

محمد السيد سعيد

ساهم الأديب مسعد أبو فجر في إطلاق جريدة البديل بالكتابة والنصائح. وشعرنا بالفخر والسعادة لأننا حصلنا علي دعم أديب من سيناء يساعدنا علي فهمها.
ومثل معظم أهالي الدلتا والوادي لم يكن لدينا سوي فكرة باهتة عن سيناء وأهالي سيناء. وكنا قد طورنا في أفضل الأحوال عادة التعامل مع شرم الشيخ وكأننا ولدنا في السويد ونريد بعض الشمس والحرارة في قدس أقداس السياحة

المصرية بعد الأقصر, أي لم يكن يهمنا كثيرا أن نعرف شيئا عن أهالينا من البدو أو بالأحري سكان هذا المكان الذي قاتلنا من أجله وعشنا نحلم باسترداده.
جيلي يعشق سيناء كرمز. أما سيناء الأرض والناس فلم نكن نعرفها لأن الدولة المصرية فشلت تاريخيا في ادماجها التام والمتساوي مع بقية البلاد بل لم تحاول القيام بذلك بجدية أصلا! وبكل أسف لم تتمكن الدولة المصرية من تطبيق خطة تعمير سيناء وهي كانت أقل كثيرا مما طالبت به الحركة الوطنية المصرية. وكان نجم قد صور الرعب نفسه بالنسبة لنا عندما قال "ياخوفي لما ييجي النصر نكسب سينا ونخسر مصر". ولم نكن نعرف أنه لا يوجد منطق في تلك العبارة الجميلة. فالمنطق والواقع قال إننا خسرنا الاثنين اللذين سكبهما الاستعمار والحرامية.
مسعد أبو فجر بدا أكثر من أديب ومن مثقف ومن صحفي. فلدينا عدد لا بأس به من هؤلاء جميعا. كان يملك شيئا ثمينا للغاية: هو من سيناء ولكنه واع بضرورة دمج سكان سيناء في النسيج الوطني المصري وكان يطالب باندماجهم عبر الاعتراف بحقوقهم.
كان بهذا المعني عطية من السماء بالنسبة لنا كمثقفين وكتاب يحلمون بإذابة سيناء في مصر مثلما ذابت عواطفنا ونحن شباب في رمالها. وكان من أحلام الدولة الوطنية المصرية أن تجد عشرات من أمثال مسعد أبو فجر لأنه الضمان المخلص الوحيد للاندماج والذوبان في الوطن الأم.
ولكن الدولة في هذا العصر العجيب فعلت العكس بالضبط. لنترك الفشل في تعمير سيناء وإقامة نظم قانونية واقتصادية سليمة وملهمة لسكانها. فقد توالت الأخطاء وخاصة ما يتعلق منها بانتهاكات حقوق الإنسان التي لم يسلم منها طفل أو شيخ أو شاب أو سيدة مسنة كما تضاعف الغرور وسوء التدبير وانعدام المسئولية.
والقبض علي مسعد أبو فجر يجسد كل تلك الأخطاء. ولن نكف عن المطالبة بالافراج الفوري عنه والمطالبة أيضا بمحاكمة المسئولين عن كل تلك الأخطاء والجرائم. (جريده البديل 19 فبراير)