حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بدويه من سيناء

إذا أردت مراسلتي

هذا فيديو مدته عشر دقائق من انتاج منظمة بيتساليم وهو فيلم جيد عن رحلة زيارة أطفال المسجونين الفلسطينيين في سجون إسرائيل

http://www.youtube.com/watch?v=Qfi88rxLUs4

من يتذكر مشروع شارون، الذي هو مد قناة من البحر المتوسط حتى نقطة التقاء الحدود المصرية الاسرائيلية الفلسطينية، تمتد بطول محور فيلادلفيا، ومحور فيلادلفيا هو خط الحدود الذي يمتد بطول سبعة عشر كيلومتر بين سيناء وقطاع غزة، لقد سكت المشروع حتى حسبناه مات، الى ان قام وفد من الكونجرس الامريكي بزيارة الحدود، فعرض الوفد المصري المرافق له، وفق ما رددت وسائل الاعلام، إعادة الروح لتلك القناة..وخطورة هذه القناة ليست في كونها تفصل بين سكان من المفروض ان اتفاقية الحدود، التي عقدت بين تركيا وبريطانيا (التي كانت محتلة لمصر) تنص على ان يظل سكان الناحيتين من الحدود على سابق عهدهم من الحركة شرق الحدود وغربها فحسب، ولكن خطورتها الاعظم، على المياه الجوفية التي تشرب منها كل من سيناء وقطاع غزة، مما يعني تحويل هذه المياه من حلوة الى مالحة، ما يعني تدمير الحياة نهائيا في تلك المنطقة..من هنا بدأت السلطات المصرية في فكرة هدم البيوت مسافة مائة متر تمتد بطول محور فيلادلفيا، كخطوة اولى من المقرر ان تصل الى ثلاثة كيلو مترات، كل هذا بدعوى حماية الحدود، التي خصمت امريكا 200 مليون دولار من المعونة الى حين تامينها، ولان تامين الحدود ليس بترحيل الناس وهدم البيوت بما فيها مدينة رفح التاريخية واغراق اثارها في قناة شارون التى ستكون مملوءة بماء البحر المالح، وانما تامين الحدود بخطط تنمية حقيقية، ولعل البعض يذكر مشروع شمعون بيرس لتشغيل مواطني رفح في المستوطنات الاسرائيلية للقضاء على عمليات تهريب السلاح عبر الانفاق الى غزة، فاذا كان ذلك العجوز، لم يبذل كبير جهد ليصل لتلك الفكرة، فكرة تشغيل الناس، فحري بحكومتنا ان تتقدم بمشروع تنموي حقيقي تقضي به على تلك العمليات.  

لمّا تتحول رفح إلى سبخة

wxy789 — 23-11-2008 GTM 1 @ 22:56

تعلمنا من واقع العلاقات المصرية من جانب الاسرائيلية الامريكية من جانب ثاني.. ان تعلن الدبلوماسية المصرية عن رفضها شيئا نفاجأ، نحن المواطنون، بطرحه اصلا.. مثلا: الذي تابع قناة الجزيرة اليوم (20/8/2007) لابد ان يلفت نظره، التصريح المكتوب على شريط الاخبار، والمنسوب لاحمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري ، والذي يعلن فيه: أن مصر رفضت مد قناة بطول محور فيلادلفيا، وهو الخط الفاصل بين قطاع غزة من ناحية، وسيناء من ناحية ثانية..وما يعنينا من الخبر، ان هناك بالفعل مشروعا لقناة مالحة تمتد بطول 17 كم، على حافة الحدود الشرقية لمدينة رفح سيناء، وان الدبلوماسية المصرية ترفض.. ولكن لاننا نعلم ان اللعبة بين مؤسسة الرئاسة المصرية من ناحية واسرائيل من ناحية اخرى، هي لعبة القط والفار، فاننا برفض ابو الغيط لفكرة مد القناة، نتيقن من ان الرئاسة المصرية ستوافق قريبا على المد.. فتصريح ابو الغيط فوق كونه للاستهلاك المحلي، فهو ايضا، للتمنع.. والتمنع فكرة ادخلتها الرئاسة المصرية لواقع العلاقات الدولية، والتمنع ببساطة، هو أن تطلب امريكا واسرائيل شيئا، فتطلب الرئاسة من وزير الخارجية ان يخرج بتصريح رنان يرفض.. هل تتذكر ايها القارىء الكريم، الوزير عمرو موسى، وهو يناطح السحاب ويعلن عبر الفضائيات ان المحروسة مصر لن توقع على اتفاقية عدم انتشار الطاقة النووية ما لم توقع عليها اسرائيل، وفي الاخير وقعت مصر دون ان توقع اسرائيل، انها لعبة القط والفار. في الاخير سوف توافق مصر على مد القناة المالحة بطول حدود رفح سيناء مع قطاع غزة، ولحظتها لن يكون امام سكان رفح (بدو وحضر) غير الرحيل لان المياة الجوفية التي يشربون منها، ستتحول الى ملح اجاج، وستكف سيناء كلها عن نغمة الفخر برفح سلة فاكهة سيناء، اذ ان رفح سوف تنضم لباقي صحاري سيناء، مع فارق بسيط، هو ان تلك صحار وكفى، اما رفح فسوف تكون سبخة..

الساعة السادسة مساء على ميدان الماسورة يوم الجمعة 7/9/2007 تقيم حركة ودنا نعيش امسية لتابين الشهيد عودة محمد عرفات (شهيد الارض) سيتم خلالها تسمية ميدان الماسورة باسم الشهيد، ورفع لافتة تشير لذلك، كما سيتم خلالها توزيع بوسترات عليها صورة الشهيد..والدعوة عامة..

 

 مسعد ابو فجر

   في بدايات عصر التنوير شغل موضوع "الجدل" العقل الأوروبي، ولكن ما غاب عن ذلك العقل حينها هو أن للتبعية كذلك، ومن ثم العمالة، قانون الجدل الخاص بها. فحين يكون من، فرضت عليك الظروف أن، تتعامل معه تابعا، فأنه لا يسمح لك بغير آلية واحدة من آليات التعامل الكثيرة، التي تم التعارف عليها بين البشر، هذه الآلية هي آلية التبعية. ولأن النظام الذي شاءت له الصدفة التاريخية أن يتربع على أرض مصر وتحت سمائها تابعا حتى حلمتي أذنيه، فهو لا يريد غير مواطنا تابعا، ولذا نجده يمارس من التكتيكات السياسية وغير السياسية، ما تكاكي له الكتاكيت قبل أن تخرج من البيضة، وهو يوزع صكوك التبعية ويكرس للمزيد منها بين جنبات المجتمع وفي خلاياه الحية.  والإشكالية هنا تنبع من أن الحر والموهوب لا يرضيه من بين آليات التعامل غير آلية المشاركة، وهنا بالضبط ينشأ التصادم. النظام، لأنه تابع، لا يريد غير من نجحت تكتيكاته المتوالية في تحويلهم إلى تابعين، وهنا نجد النظام التابع يمارس تكتيكات الطرد على المواطن الحر، وهي تكتيكات أعقد من تلك التكتيكات التي يمارسها الجسد ليطرد أبرة أو دبوس حديد دخل فيه.  فحين اجتمعت أحدى الأجهزة السيادية مع مشايخ قبائل رفح، وعلى رأسهم عضو مجلس الشعب الشيخ عيسى الخرافين، ليوقعوا على وثيقة تقرر أن أكثر من ثمانية الاف دونم من أرض رفح لم تعد ملكا للمواطنين. لابد أن يقرع رأسك السؤال الآتي: لماذا رضي مشايخ رفح بالتوقيع على هذه الوثيقة، التي رفعت من درجة الاحتقان الاجتماعي على الحدود الشرقية، حتى أوصلته إلى مرحلة الغليان، والمعروف أن مرحلة الغليان هي مرحلة ما قبل التصادم، والتصادم في سيناء يتم غالبا بالسلاح.  هنا أنت تتكلم عن تلك الآليات التي أستخدمها النظام على هؤلاء المشايخ على مدى أكثر من ستة وعشرين عاما، هي بالضبط السنوات التي قبض فيها هذا النظام بأصابعه المتورمة على عنق سيناء، والعجيب أن هؤلاء المشايخ أنفسهم، هم من وقف أمام الجنرال موشيه دايان في مؤتمر الحسنة بعيد هزيمة سبعة وستين، ورغم الوضع العربي المهزوم، ليرفضوا تماما فكرة تدويل سيناء. فما الذي حدث لأولئك المشايخ في أقل من أربعين سنة؟    في مؤتمر الحسنة، كان المشايخ يتحسسون نبض الناس الذين يمثلونهم، أما حينما وقعوا على هذه الوثيقة، فعيونهم فقط على نبض النظام الذي تشابكت مصالحهم الشخصية معه، وهنا تقفز في وجوهنا نظرية المناضل السوري رياض الترك (مانديلا العرب الذي قضى أكثر من ثمانية وعشرين عاما في سجون النظام الديكتاتوري السوري) تلك النظرية التي تتمحور حول الديكتاتورية، وتراها أكثر فتكا وأذى للمجتمع الذي تتحكم به من الاحتلال.    وما يترتب على تلك الوثيقة خطير، بل وخطير جدا، ولنتأمل الحوار الآتي بين السيد (الجنرال وكيل الوزارة.. الخ) رئيس مجلس مدينة رفح وبين مواطنا فقيرا وبدويا من مواطني رفح كان يقوم بزراعة أرضه. سأله رئيس المجلس ماذا تفعل هنا؟ أزرع أرضي(يجيب البدوي) فيرد رئيس المجلس، وليته ما رد لأن رده سيخرم أذن الرجل كما يخرم الشنيور الحائط، هذه ليست أرضك.     أرض من هي يا سيادة رئيس مجلس مدينة رفح، مدينة الحدود ومدينة الأمن القومي المصري، التي يصدع رأسنا إعلامك الرسمي ليل نهار بأنكم تهدفون لزرعها بالبشر، ثم تأتي أنت كممثل للحكومة تُصدر هذا القرار الهمايوني بمنع تراخيص البناء مسافة خمسة كيلو متر عن الحدود، وهل تمنع إسرائيل والدول المحترمة في كل العالم، مواطنيها بالابتعاد عن الحدود، أم تعطي مزايا خاصة لمن يرضى من مواطنيها أن يعيش على حافة الحدود، فما بالك ومواطنيك هؤلاء، الذين شاء حظهم الرديء أن يعيشوا تحت نظام، أنت مجرد تابع له تنفذ ما يصدره لك من أوامر. مواطنيك هؤلاء يعيشون فوق هذه الأرض قبل أن يخرج النفس الأول من رئتيك. ولولا خوفي من زعلك، وبما أنك جنرال، لذكرتك بيوم خمسة يونيو، وسألتك عن الذين فروا يومها وعن الذين صمدوا فوق تلك الأرض التي تصدر أوامرك وأنت واقف عليها، ولكني فقط أذكرك بأن ذلك البدوي الفقير، الذي شخطت فيه، لم يغادر أرضه في ذلك اليوم، وأهمس في أذنك لتهمس بدورك في آذان من هم فوقك بأنه لن يغادرها أبدا.     لن أسألك لمصلحة من هذا القرار؟ ومن أجل عيون من بالضبط يتم التخطيط لإخلاء المكان الأكثر كثافة سكانية، بعد مدينة العريش، في سيناء كلها من شمالها وحتى جنوبها، من سكانه؟. لأني أعرف الإجابة، وسأضعها عارية كما ولدتها أمها أمام المواطن المصري، أنكم تفرغونها من مصريينها، لأن الإسرائيليون والأمريكان، الذين تزعمون أن كل مطالب بالديمقراطية وحقوق الإنسان في بر مصر عميل لهما، نعم الأمريكان والإسرائيليين يريدونها لإسكان الفلسطينيين عليها. لأن مخططي الشرق الأوسط الجديد وضعوا فلسطينيي قطاع غزة في بلونة،  تلك البلونة لها فتحة واحدة، هذه الفتحة هي مسافة السبعة عشر كيلو متر، مسافة حدود قطاع غزة مع رفح سيناء. وسدادة هذه البالونة هي الخمسة كيلو متر التي منعت الحكومة الناس من البناء عليها. على المواطن المصري الآن أن يفتح عينيه، لأن أرض مصر يتم قضمها، وما هذه الثمانون كيلومترا (5*17) سوى البداية، وعليه أن يستعد لمساعدة أولئك البدو الذين لن يغادروا أرضهم، رغم أنهم يقفون بالجراكن أمام بيوتهم ليحصلوا على الماء، بينما تبيع حكومتهم مخزونهم الإستراتيجي من المياه على قوات الطوارىء الدولية بمبلغ أثنين مليون دولار في العام الواحد.  

عاد الإرهاب إلى مصر في عام 2004 بعد غيابٍ دام سبع سنوات، إذ وقعت هجماتٌ متعاقبة، وبرزت في سيناء حركةٌ غير معروفةٍ من قبل. وقد اتسم رد الفعل الحكومي بالاقتصار على المجال الأمني في المقام الأول: اعتقال الإرهابيين والقضاء عليهم. ركزت المنظمات غير الحكومية المصرية والدولية على انتهاكات حقوق الإنسان التي كانت بارزةً في التدابير الأمنية. أما الصحافة فانصب اهتمامها على المسؤولية المحتملة لتنظيم القاعدة. وقد اقتصرت كلٌّ من استجابة الحكومة والمناقشات التي شهدها الجمهور الواسع على الجوانب السطحية للأحداث وتجاهلت المشكلات الاجتماعية ـ الاقتصادية والثقافية الكامنة في قلب مسألة شبه جزيرة سيناء. إن ظهور حركة إرهابية حيث لم يكن للإرهاب وجودٌ من قبل لدلالةٌ على وجود توتراتٍ ونزاعات كبيرة في سيناء؛ وهي في المقام الأول دليلٌ على علاقتها الإشكالية مع الأمة ـ الدولة المصرية. وما لم يجر تناول هذه العوامل على نحوٍ حقيقي، فلا مجال لافتراض إمكانية التخلص من الحركة الإرهابية.

ولطالما كانت سيناء (في أحسن الأحوال) منطقة شبه منفصلة. ولطالما كانت هويتها المصرية بعيدةً كل البعد عن كونها أمراً ثابتاً تماماً. ظلت سيناء تحت الاحتلال الإسرائيلي من عام 1967 إلى 1982. وقضت اتفاقية السلام لعام 1979 بإخضاعها إلى نظام أمني خاص؛ وهذا ما يتيح لمصر حرية العمل العسكري فيها. إن وضع سيناء الجيوسياسي (تمثل كامل خط حدود مصر مع إسرائيل وقطاع غزة) يجعلها ذات أهمية استراتيجية لكلٍّ من مصر وإسرائيل، كما يجعلها حساسةً لتطورات النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويتباين سكانها الذين يناهز عددهم 360 ألفاً (قرابة 300 ألفاً في الشمال و60 ألفاً في الجنوب) عن بقية أهل البلاد. وثمة أقليةٌ هامةٌ تنحدر من أصولٍ فلسطينية مع أن معظم أفرادها مولودون في مصر. وأما بقية السكان فيطلق عليهم اسم "البدو"، وهم من قاطني شبه الجزيرة منذ زمنٍ بعيد. ويتمتع العنصر الفلسطيني بإحساسٍ شديد بالهوية الفلسطينية والارتباط بسكان غزة والضفة الغربية. أما البدو (ولم يعد فيهم إلا أقليةٌ صغيرة من سكان الخيام الرحل) فلديهم هويةٌ متميزةٌ أيضاً؛ فهم شديدو الوعي بأصولهم التاريخية العائدة إلى شبه جزيرة العرب وينتمون إلى قبائل لها فروعٌ كبيرة في كلٍّ من إسرائيل وفلسطين والأردن. وهم ممن يتجهون شرقاً بطبيعتهم، كالفلسطينيين، وليس صوب بقية الدولة المصرية إلى الغرب منهم. وليس للفلسطينيين والبدو نصيبٌ من التراث الفرعوني المشترك بين سكان وادي النيل (مسلمين ومسيحيين)، وهم لا يعيرونه اهتماماً.

تفاقمت فوارق الهوية هذه بفعل التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي شجعتها السلطات منذ 1982. ولم تحاول الحكومة دمج سكان سيناء ضمن نسيج الأمة من خلال برنامجٍ بعيد النظر يستجيب إلى حاجاتهم ويحقق مشاركتهم الفاعلة. بل عمدت إلى تشجيع استيطان مهاجري وادي النيل الذين تجنح إلى محاباتهم على نحوٍ منهجي؛ وذلك إلى جانب ممارستها التمييز بحق السكان المحليين فيما يتعلق بالإسكان وفرص العمل في الشمال، وكذلك في عملية تنمية المناطق السياحية في الجنوب (وهي ملك للمصريين والأجانب على حدٍّ سواء). ولا تتيح هذه التطورات أمام السكان المحليين فرصاً كثيرة؛ بل غالباً ما تتم على حسابهم (خاصةً فيما يتعلق بالحق في الأرض)، مما أثار استياءً عميقاً في صفوفهم. ولا تكاد الحكومة تفعل شيئاً لتشجيع مشاركة أهل سيناء في الحياة السياسية القومية. وهي تستخدم أسلوب "فرّق تسُد" في إدارتها ذلك القدر الضئيل الذي تسمح به من التمثيل المحلي، كما تروّج للتراث الفرعوني على حساب التقاليد البدوية في سيناء.

ومن هنا نرى أنه تحت مشكلة الإرهاب تكمن "مسألة سيناء" الأشد خطورةً والأكثر دواماً، والتي يتعين على الطبقة السياسية معالجتها. ولن يكون ذلك أمراً سهلاً. وطالما أن لهذه المسألة جذورٌ عميقةٌ في أزمات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، فإن حلها النهائي يعتمد على حل هذه الأزمات. لكنه يتطلب أيضاً دمجاً ومشاركةً كاملين لسكان سيناء في الحياة السياسية القومية. وهذا يعني أن حلها معتمدٌ أيضاً على إصلاحاتٍ سياسيةٍ كبيرة في البلاد كلها، وهو ما ليس يلوح في الأفق الآن.

ورغم عدم إمكانية توقع حلٍّ قريب لمسألة سيناء، فإن بمقدور الحكومة، ومن واجبها، تعديل الاستراتيجية التنموية التي تتسم بقدرٍ كبيرٍ من التمييز وقلة الفاعلية، وذلك لتلبية الحاجات المحلية. ومن شأن خطةٍ جديدةٍ تحظى بتمويلٍ ملائم وتوضع بالتشاور مع ممثلين محليين حقيقيين ويشترك جميع عناصر السكان في تنفيذها أن تغيّر مواقف أهل سيناء من الحكومة من خلال معالجة مظالمهم.

توصيات

إلى الحكومة المصرية:

1.  العمل على إعداد خطة تنموية اجتماعية واقتصادية شاملة من أجل سيناء بالتشاور مع قادة المجتمع المحلي ومع القطاع الخاص والمانحين. وعلى هذه الخطة أن:

‌أ-  تتعامل مع المنطقة ككلٍّ واحد؛

‌ب-  تأخذ باعتبارها الاعتماد الاجتماعي ـ الاقتصادي المتبادل بين شمال سيناء وجنوبها؛

‌ج-  تلغي جميع التدابير والمعايير التي تمارس التمييز بحق السكان المحليين.

2.  تشجيع مشاركة المجتمعات المحلية وممثليها السياسيين الحقيقيين في صنع القرار التنموي الخاص بسيناء؛

3.  تسهيل وتشجيع بناء القدرات المحلية (كالجمعيات المحلية مثلاً)، وذلك عن طريق تبسيط الأنظمة الإدارية والسياسية وتوجيه القروض والمنح الحكومية لصالح تزويد هذه الجمعيات بما يلزمها؛

4.  تزويد المجتمعات البدوية بأدوات صياغة المشاريع التنموية المحلية وتنفيذها، وخاصةً من خلال تنظيم دورات تدريبية؛

5.  الاعتراف بالهوية الثقافية واللغوية المتميزة لسيناء بصفتها جزءاً من التراث القومي، وتمويل مشاريع تعمل على حفظها.

إلى الأحزاب السياسية المصرية:

6.  إقامة امتداداتٍ في المنطقة (أو تطويرها وتوسيعها إن وجدت) من خلال ضم عناصر من السكان المحليين وإتاحة السبل النظامية أمامهم للتعبير عن احتياجاتهم ومعاناتهم الخاصة؛

إلى شركاء مصر الدوليين:

7.  الاعتراف بالخطر الذي يمكن أن تشكله مسألة سيناء، إن لم تعالج، على استقرار مصر على المدى المتوسط. وكذلك تشجيع السلطات ومساعدتها على وضع تصور لخطة تنمية خاصة جديدة للمنطقة، وتمويل هذه الخطة وتنفيذها؛

القاهرة/بروكسل، 30 كانون الثاني/يناير

مطالب اهل سيناء

wxy789 — 23-11-2008 GTM 1 @ 22:27

حتى تكون الامور واضحة، امام الشعب المصري وقواه الحية، وبعد ان تعرض بدو سيناء، لعمليات متواصلة من التشويه المتعمد، لنضالاتهم التي تواصلت عبر العصور، ولثقافتهم، حتى وصل الامر الى شيطنتهم بالكامل، تمهيدا لعمليات اطلاق الرصاص على الراس مباشرة، ولاهانتهم وللاستيلاء على ارضهم وانتهاك اعراضهم في مخافر امن الدولة واقسام الشرطة، كل ذلك حتى لا يظل امامهم غير طريقين، اما ان يرحلوا او ان يرضخوا، مثل رقيق الارض في العصور الوسطى، وهي حملات قامت به ثلة مرتبطة بمصالح محددة، مصالح ضد رغبات الشعب المصري في التقدم والحرية وبناء دولته الحديثه على اسس واضحة، من التعددية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان، نوضح للجميع طلباتنا التي نراها عادلة

وهذه قائمة بها وهي تتمثل بالحد الادنى للمطالب الانسانية:

  1. الافراج عن المعتقلين الذين تم اعتقالهم دون ذنب
  2. تقديم الضباط الذين ارتكبو جرائم قتل الى محكمة عادلة و عاجلة
  3. مراجعة الاحكام الغيابية الملفقة
  4. التوقف عن اطلاق النار بغرض القتل من رجال الشرطة
  5. عدم مداهمة البيوت ليلا بدون اذن نيابة
  6. عدم التعرض للنساء واخذهن كرهائن
  7. الكف عن استخدام اساليب التعذيب داخل مراكز الامن واقسام الشرطة الانتزاع الاعترافات الكاذبة وتلفيق الادلة تحت الصعق بالكهرباء في الاناكن الحساسة والضرب بوحشية والتعليق في الاسقف والابواب لايام وليالي والتعليق بالوضع القلوب

عين واحده...

wxy789 — 22-11-2008 GTM 1 @ 23:18

وائل عبد الفتاح

«إنه في الأعالي.. ولن تستطيعوا الوصول إليه إلا بطريقتنا»

قال الوسيط لجنرال كبير في الداخلية.. الجنرال يريد مقابلة كبير البدو..

والكبير يسكن في قلعة خاصة خارج سلطة البوليس.. وفي جبال لا تملك أجهزة الدولة المصرية خريطة دروبها المجهولة.. ولا سلطان عليها إلا لرجال البدو.

الجنرال.. اصطحب طاقم مساعديه وسلم نفسه تمامًا لرجال كبير البدو.. استقلوا في البداية سيارات جيب.. أوصلتهم لنقطة انتهت عندها المرحلة الأولي من الرحلة إلي القلعة.. المرحلة الثانية تمت بدراجات بخارية تابعة لمجموعة أخري.. عندما انتهت حدودها.. بدأت رحلة سير علي الأقدام حتي مقر الكبير المتربع علي الأرض.. أمامه مدفع رشاش.. تحيطه فرقة حماية متأهبة للقتل في أي لحظة.

هذه حكاية حقيقية.. وتفاصيلها نُشرت في صحف الحكومة منذ سنوات.. والرواية من واقع تجربة ضباط البوليس للسيطرة علي بدو سيناء.

تجربة أليمة من الطرفين.. الأمن المصري يري البدو جماعة خارجة عن السيطرة (مشاريع خيانة).. والبدو يرون قوات الامن طلائع «غزو مصري» ينتظرون يوم رحيله.

النظرة ليست عامة.. لكنها الغالبة.. الدولة في مصر ورغم أنها مركزية لم تستوعب عبر عصورها بدو سيناء.. لم تجد أسلوبًا في فك شفرة التعامل معهم.. الدولة محترفة في إدارة دلتا النيل وما حولها. لكن سيناء غامضة.. لغز يحتاج خبرات جديدة.

ظلت سيناء في عهدة العقلية الحربية فترات طويلة. هدفها الأمن وإقامة جسور مع بعض قبائل البدو.. وكان من السهل علي الاحتلال الإسرائيلي أن يقيم علاقة مع قبائل أخري وجدت خيط مصلحة مشتركة مع المحتل.

ظل البدو أسري لاستقطاب بين الوطنية والخيانة. عالم مغلق. يثير بغموضه الأمن والسياح والمغامرين في السياسة.

عالم خارج حسابات الدولة. مطرود من رحمتها. مستبعد من مشاريعها. خاصة أن الدولة قررت أن تحول سيناء إلي حديقتها الخلفية. اختارت شرم الشيخ لتصنع منها سويسرا في قلب مصر. أحاطتها بالأسوار، العبور منها أصعب من دخول إسرائيل نفسها.

منتجعات في قلب الأرض المنسية خلقت دائرة واسعة من الاستفزاز حول البدو. تريدهم مصر أن يحمون حدودها المفتوحة وملاعبها الصعبة.. دون مقابل.. والبدو يبحثون عن أمان الرحل.. الذين يعيشون بقانونهم العرفي.

من هنا عندما تقتل الشرطة رجالاً من البدو تتصرف بعض القبائل مثل ميليشيات خارج السيطرة.

عصيان بدو سيناء.. مرعب للأمن.. يكسر هيبتها.. وسيطرتها علي ملعب سيناء المفتوح.. وهذا انتقام مفزع.. علي أخطاء الإهمال.. والتعامل المهين الذي لاقاه البدو بعد تفجيرات سيناء منذ 5 سنوات حين اقتحمت قوات الأمن القبائل بطريقة جرحت كبرياء البدوي في سيناء (خاصة فيما يتعلق بكسر الحاجز مع الحريم).

إنها خطيئة أشعرت البدو بالإهانة وبأن الدولة في مصر لا تعرفهم ولاتريد معرفتهم.. لحظة حاسمة تحول بعدها البدو إلي «مشروع أعداء».. وهو إعلان فشل لنظام يري بعين واحدة.

الغريب أن بعض المتابعين لأحداث سيناء تعاملوا بمنطق المشجعين وهتفوا ضد البدو واعتبروهم «خونة وعملاء للدولة اللي جنبنا» كما فعل عمرو أديب علي قناة «الأوربت». حيث لم يظهر كباحث عن الحقيقة ولكن كمشجع كرة محروق من الفريق المنافس.

وهذا في الحقيقة استسهال مروع.. لا يختلف كثيرًا عن الاستسهال الذي تعامل به النظام مع البدو.

النظام يتعامل بمنطق المحتل.. لكن ليس بمهارته.. وأتذكر الآن حكاية سمعتها في العريش بعد التحرير بفترة قصيرة.. عندما ذهبت سيدة عجوز لاستخراج بطاقة ومرمطتها الأجهزة المصرية فقالت بتلقائية: «.. يابني اليهود معملوش معانا كده..» فرد عليها موظف مصري: «بس اليهود.. خرجوا ياست» فردت عليه بنفس التلقائية: «وإنت يابني امتي هاتخرجوا..».

العجرة «سيناء» ــ يسري محمد:

أعلن بدو سيناء المشاركون في المؤتمر الذي تم عقده أمس ـ الجمعة ـ بمنطقة العجرة القريبة من الحدود بين مصر وإسرائيل أن الشرطة أعدت قائمة بأسماء نحو مائتي بدوي لاعتقالهم علي خلفية الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والبدو في الحادي عشر من الشهر الجاري وأسفرت عن مقتل أربعة منهم وإصابة عدد كبير من رجال الشرطة.


وطالب البدو خلال مؤتمرهم بضرورة تقديم الضباط المسئولين عن قتل أربعة منهم إلي محاكمة عدالة وان يكون هناك قصاص بعد ثبوت إدانتهم وقيامهم بإلقاء جثثهم في منطقة تجميع نفايات بناء علي اعتراف عدد من رجال الشرطة الذين احتجزهم البدو خلال الاشتباكات حيث تم تصوير هذه الاعترافات في مشاهد فيديو يتم تداولها علي أجهزة المحمول بين البدو الآن. وأكد البدو انه لا توجد أي مفاوضات تتم بينهم وبين أجهزة الأمن في الوقت الحالي. وطالبوا بضرورة إطلاق سراح محمد سليمان عيد ـ 25 عاما ـ والذي يعالج الآن بمستشفي العريش بعد إصابته برصاص الشرطة، حيث منعت عنه الزيارة تماما وفرضت عليه حراسة مشددة. وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وإسقاط الأحكام الغيابية الصادرة ضد العشرات منهم بعد تلفيق عدد من القضايا لهم وتحسين معاملتهم من جانب رجال الشرطة إضافة إلي تحسين أحوالهم المعيشية. وقال البدو إنهم ليسوا ضد الإجراءات الأمنية ولكن يجب أن تكون هذه الإجراءات عادلة. ومن ناحية أخري تواصل نيابة العريش التحقيق في الأحداث قد طالبت بضبط وإحضار جميع المتهمين للتحقيق معهم في عدد من التهم التي تشمل أحداث شغب والتعدي علي رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم ومقاومة السلطات والإضرار بأمن البلاد واحتجاز أفراد تحت تهديد السلاح وتعريض حياتهم للخطر.

البدو: « الداخلية» قتلت الكثيرين  في السنوات الماضية.. وضباطها تركوا المصابين ينزفون في الصحراء

العريش: مصطفي سنجر
عقد المئات من أهالي سيناء مؤتمرا حاشدا، أمس لمناقشة قضية مقتل عدد من البدو، قال ذووهم إن أجهزة الأمن قتلتهم . وعقد المؤتمر في منطقة العجراء علي بعد 3 كيلومترات من الحدود المصرية الفلسطينية، واجتمع نحو 400 من أهالي القتلي وقيادات القبائل في خيمة رفع عليها علم مصر. وسرد أهالي القتيلين، رباع أبو سنجر وسعيد عودة، والمصاب سليمان عيد، ماحدث لذويهم متهمين الشرطة بقتل وإصابة ذويهم علي طريق بغداد - الحسنة بوسط سيناء. و قال جمعة حسن ابن عم القتيل رباع أبو سنجر: " لم يسع  المسئولون لتقديم قتلة البدو للعدالة ونحن لن نرضي بأقل من القصاص العادل من مجازر الشرطة".
وقال عيد سليمان شقيق المصاب المحتجز بمستشفي العريش، إن "شقيقي محتجز وسط حراسة مشددة وتمنع عنه الزيارات، وقد كبلته الشرطة في السرير بالكلابشات رغم حالته الصحية الخطرة". وقال عطية سليمان من قبيلة الترابين إن " الداخلية قتلت الكثيرين علي مدار السنوات الماضية ولم نر تحقيقا واحدا، وبعض المصابين يتركون في الصحراء حتي تنقذهم قوات حفظ السلام". وطالب المؤتمر "بتقديم المسئولين عن قتل أبناء سيناء للعدالة وسط رقابة شعبية ، والإفراج عن المريض المحتجز بمستشفي العريش، وتشكيل لجنة تقصي حقائق غير حكومية ، والإفراج عن البدو المعتقلين واختيار رجال أمن مناسبين يراعون ثقافتنا" كما طالب بـ"إسقاط الأحكام الغيابية الصادرة ضد الأهالي وحرية التنقل". وشهدت مدينة الشيخ زويد تواجدا أمنيا مكثفا، حيث انتشرت السيارات المصفحة وناقلات جنود القوات الخاصة والدوريات الراكبة لمراقبة الطرق المؤدية لموقع المؤتمر دون أن تقترب منه مباشرة